حقوق المُعاقين في العالم العربي

يناير 30, 2010

بينما كنت اشاهد عبر احد القنوات العربية برنامج يتعلق حول حقوق المعاقين في الوطن العربي, تذكرت بعض القصص التي شاهدتها ومررت بها في حياتي, حينما كنت اسكن في سوريا والعراق والاردن والتي تتعلق حول معاقين عرب.

بالفعل ان اغلبية المُعاقين في الوطن العربي يعيشون حياة صعبة ومؤلمة يحزن عليها. بالرغم من ان يجب ان يكون للانسان الُمعاق حقوق اكثر من حقوق الانسان العادي, الا ان ما يجري في العالم العربي هو العكس, فان اصحاب الاحتياجات الخاصة هم اول الناس المنسيين لحقوقهم ولا يملكون رعاية وحماية جيدة.

شاب معاق تم تقييده بالجنزير تحت اشعة الشمس الحارقة

لا زلت اتذكر ذلك الفتى المعاق عقلياً, حينما كنت اعيش في سوريا.

لقد كان يجلس بجانب احد البيوت السورية القديمة والفقيرة, بينما هو كان مُقيد من قدمية بالجنزير بعمود حديدي. حينما كانت امي تطلب مني ان اشتري الخبز او شيئً اخر, كنت اخاف ان اخرج الى الشارع, خوفاً من ان ارى ذلك الفتى الُمعاق. فالحقيقة ان مظهرهُ وشكلهُ كان يُخيفني لدرجة كبيرة جداً لا استطيع ان اوصفها لكم. وكنت حينها اتسائل بيني وبين نفسي هل هذا المخلوق وحشاً ام ماذا؟ وان لم يكن كذلك, فلماذا هو مُقيد بالحديد؟ كنت اسئل نفسي هذا السؤال دوماً حينما كنت صغير.

في الوقت الحاضر, حينما افكر بذلك الفتى اكتشف حينها ان ذلك الفتى الُمعاق الذي كنت ارتعب منه, هو الطف وارق من كل البشر الذين عرفتهم. فهو كان يبتسم لي دوماً, إلا انني انا الذي كنت انظر اليه بغرابة واخاف منهُ.

كنت دوماً اتحاشى السير بقربه. ومرة من المرات سئلني صديقي اذا كنت خائفاً منه. فجاوبت حينها بنعم. فذهب بعد ذلك صديقي اليه ورفع يديه وضرب ذلك الفتى على عنقه, ثم ضحك صديقي القديم وهو يقول لي “لا تخاف من هذا المعوق”. استغربت حينها من ما حدث, الا ان رغم ذلك بقيت اخاف منه واعتبرت ان المسئلة تعود الى شجاعة صديقي, وان لو كنت انا من فعل ذلك, لكنت قد اخذت رداً عنيفاً منه.

سئلت والدتي يوماً من الايام لماذا هو مُقيد هكذا, فاجابت امي “حتى لا يعتدي على الاخرين ويقم بحماقات ما, فهو مجنون”.

في الحقيقة انني لم اشاهد يوماً ما انه قام بالتعرض على انسان, بل انني لاحظت ان الناس هم من كانوا يضربونه ويهينوه.

ان اهله قاموا بتقييده بالجنزير بالقرب من باب البيت تحت اشعة الشمس الحارقة التي تبلغ 50 درجة مئوية, وتحت البرد القالص في الشتاء, والسبب الى ذلك كله حتى لا يقم بالتعرض على احد. ولكن انا اتسائل الا يستحق هولاء الناس الذين قاموا بضربة ان يتم التعامل معهم بنفس الطريقة, ان يتم ربطهم من اقدامهم وضربهم بعد ذلك, لعلهم يشعرون بذلك الشاب المُعاق الذي كانوا يضربونه ويهينوه, بينما هو مُقيد وكأنه مجرم, وليس انسان له حقوقه كباقي البشر, وبل حتى المجرم لا يتم التعامل معه هكذا؟!

الانتقام بعد الحادث

كنت اسكن في الطابق السابع في سوريا في احد البنايات القديمة جداً في محافظة “ريف دمشق”, وفي الطابق الخامس كان يسكن هناك شخص مُعاق بلا قدمين ويدين. ويجلس على كرسي مُتحرك. كنت انا وامي نخاف من ان نصعد طوابق البناية حينما كنا نرى ذلك الرجل يجلس على كرسي مُتحرك بقرب الباب وهو يُبَحلق بنا بطريقة غريبة. 

وفي بعض الاحيان تأتي زوجته اليه وتصرخ في وجهه وتأخذه الى البيت بغضب, وبل حتى بعض الاحيان تقوم بضربه امامنا.

بعد عدة اشهر اصبحت هناك علاقة جيران وصداقة جيدة بين والدتي وزوجة ذلك الرجل المُعاق. وذات يوم سئلت والدتي تلك المرأة عن ما الذي حصل مع ذلك الرجل الغريب الذي يجلس على كُرس متحرك. فاجابت تلك المرأة “انهُ كان ضابط في جهاز الاستخبارات السورية, لقد كان مجرم, لقد عذبني وعذب ابناءه, وظلم وخدع العديد من الناس. ويوم من الايام تعرض لحادث والان ترين كيف اصبح حاله”.

واضافت: ان هذه عقوبة له من الله (سبحانه وتعالى), انه يستحق ان يعيش هكذا, يستحق كل ما حصل وسوف يحصل له, لقد ظلمني وظلم الناس.

بصرف النظر عما فعله ذلك الرجل, الا انني اتسائل هل سوف نقوم بتعذيب ومعاقبة المُعاقين بسبب افعالهم في حياتهم؟

نفس الحادثة حدثت مع احد اقاربي الذي هو الاخر ايضاً مُعاق بسبب حادث حدثت معهُ في الحرب العراقية الايرانية. ثم بعد ذلك قامت زوجة ابيه بتعذيبه وربطه في سطح البيت تحت اشعة الشمس التي تبلغ 55 درجة مئوية.

اوليس من المهم حماية المُعاقين من الانتقام؟

مراكز رعاية المُعاقين في العالم العربي

تلك الصورتين المنقولة من احد المواقع العراقية هي لمركز اطفال مُعاقين في العراق. الجنود الامريكيين عثروا عليهم بالصدفة. حينما رأى مدير المركز الجنود الامريكيين اصبح خائفاً, فظن الامريكيون ان هناك قنابل او ارهابيين في ذلك المبنى, ولكن حينما دخلوا وجدوا هولاء الاطفال. المدير كان يبيع اغراض الاطفال, كالملابس, الطعام, الالعاب والبطانيات في السوق.

اوليس من الغريب حينما مدير مركز للمُعاقين يقوم ببيع كل اغراض المركز ويقوم بتعذيب الاطفال, دون علم شخص ما؟! لا ادري اذا كان من الصعب بالنسبة للحكومة العراقية ان تقوم ببناء رقابات خاصة على مراكز المُعاقين في البلد؟!

ان المُعاقين في العالم العربي يعيشون حياة صعبة. فهم يعتبرون كائنات قبيحة وغريبة, وكلمة “مُعاق” تعني كلمة سيئة يقولها الشخص للانسان المُعاق وهو يضحك.

من الذي سوف يحمي ويدافع عن حقوق المُعاقين في العالم العربي؟ على منظمات حقوق الانسان ان تفكر وتنظر قليلاً الى هولاء الناس الابرياء.

بقلم حسين الفحام


هل الحذاء من سوف يجعلنا امة متحضرة ومتقدمة؟

ديسمبر 7, 2009
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

هل بطل الشعب العراقي هو من يحمل الحذاء ويرميه؟!
 
الصحفي العراقي منتظر الزيدي, الذي رمى جورج بوش بالحذاء قبل عام تقريباً, تعرض هو الاخر لنفس الموقف قبل بضعة ايام في باريس في مؤتمر صحفي.
رامي الحذاء يدعى سيف الخياط, وهو ايضاً صحفي عراقي. 
قبل ان يوجه الخياط الحذاء للزيدي قال له:
“كيف يصبح يوم سقوط الدكتاتورية في العراق يوم احتلال وكيف يعتبر من يقتل المدنيين الابرياء في العراق مقاوما ومناضلا وطنيا”. “لقد جلبت العار للصحفيين العراقيين والعرب وجعلتنا نكسر اقلامنا ونرفع الاحذية..”. وصرخ بوجهه وهو يرشقه بحذائه “”وهذا حذاء اخر لك”
 

فتجنب الزيدي الحذاء ورد: انا وجهت حذائي الى الاحتلال, وليس الى مواطن عراقي…
الحقيقة اكثر شخص مكروه بالنسبة لي في هذا العام هو منتظر الزيدي, نظراً لفعله الهمجي والغبي, الذي لا يليق بمهنة الصحافة, ليس فقط الصحافة العراقية, بل مصطلح الصحافة باكمله.
ولكن هل سوف اصبح سعيد حينما يأتي احد وينتقم لي ولكل الصحفيين والكتاب بنفس الطريقة المتخلفة التي استخدمها منتظر الزيدي؟ هل ما فعله الصحفي العراقي الاخر اعاد كرامة الصحفيين العراقيين, وجعل القلم ينتصر على الحذاء من جديد؟
 
هل اصبحنا نتناقش بالاحذية؟ هل نتناقش امور المُحتل والديكتاتورية والاستبداد بالحذاء, وليس بالقلم؟
هل سوف يتناقش شخصاً ما معي بالحذاء, لو قلت مثلاً ان العراق بلد محتل؟! هل سوف يتناقش شخصاً معي بالحذاء لو قلت مثلاً ان صدام حسين ديكتاتوري وطاغية؟!
هل الحذاء هو الذي سوف يعيد دماء الاف الابرياء الذين قتلوا على يد صدام حسين, الولايات المتحدة, الارهابيين العرب, والميلشيات الخارجة عن القانون؟!
هل سوف يرجع كل هولاء عن طريق رمية الحذاء؟!
 
هل سوف نرمي اقلامنا الحرة والمبدعة, ونرفع عوضاً عنها الاحذية ونقول هذا حذائي المبدع والحر, وحينئذ نرتقي ونكون امه متقدمة كالسويد وامريكا واستراليا واليابان وماليزيا وغيرها من الأمم؟!
هل الدول المتقدمة اصبحت متقدمة ومتطورة في كافة المجالات عن طريق الاحذية, ام عن طريق قوة وابداع اقلام الصحفيين الاوربيين والغربيين الذين يكشفون الجرائم وما يفعله السياسيين الكبار وحكامهم, وسرعان ما يتحدث عنه الألاف وتفتح المحاكم ابوابها للسياسيين الذين ارتكببوا جرائم او سرقوا من مال الشعب, بينما الصحفيين العرب وصحفيين العالم الثالث فعملهم الوحيد هو تمجيد الحكام الديكتاتوريين والدفاع عنهم ليل نهار؟!
 
جاوب بنعم او لا!
هل سوف نصبح امه متقدمة ومتحضرة عبر الحذاء؟
 
اود ان اسئل الزيدي:
هل خرج الاحتلال وتوقف قتل العراقيين بعد حذائك؟ هل رجعت كرامة الامة وتغيرت اوزان القوة وانهارت الولايات المتحدة بعد حذائك؟
واود ان اسئل الخياط ايضاً:
 
هل برأيك انتهى زمن الديكتاتورية والاستبداد بعد ان رميت حذائك على رامي الحذاء المنتقد للاحتلال؟! وهل الصحفيين العراقيين رجعت كرامتهم بعد ان رميت حذائك؟
المضحك والمبكي في نفس الوقت ان بعض المعلقين العرب اصبحوا يسمون حذاء الزيدي بحذاء المقاومة والجهاد, بينما حذاء الخياط هو حذاء الاحتلال!!!
اوليس من الخزي والعار ان نحمل احزيتنا ونرميها امام شاشات التلفاز؟ اوليس من الخزي والعار ان ترجع امة كرامتها عبر الحذاء وان تجاهد وتقاوم عبر الحذاء؟ اوليس من الخزي والعار ان يستبدل الصحفي قلمه الحر بحذائه؟!
 
حينما سئل مراسل قناة mbc(سعودية التمويل) منتظر الزيدي حول رمية الحذاء على الرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش, اجاب:
“انني حينما رميت الحذاء بوجه بوش, كنت حينها ليس صحفي, فانا سلمت قلمي الى احد اصدقائي قبل ان ارمي الحذاء, ودخلت للقاعة باسم الانسانية وليس باسم الصحافة”
اتسائل هل الانسانية تعني ان تحمل الحذاء وترميه بينما الصحافه لا تسمح بهذا؟!
هل الانسانية تعني انك تقوم برمي حذائك وتصبح انسان همجي ومتخلف؟
واكرر سؤالي اوليس من الخزي والعار ان يسلم الصحفي والكاتب قلمه, ويحمل عوضاً عنها اساليب متخلفة وهمجية؟
 
بقلم حسين الفحام

 


العدالة الغربية: مجرمونا في الجنة ومجرموكم في النار !

نوفمبر 16, 2008

لطالما تشدق الأوروبيون بفضيلة “العدل”، ولطالما تفاخروا بأن السلطة القضائية في بلادهم فوق السلطتين التنفيذية والتشريعية. ولطالما تباهوا بنزاهة قضاتهم الذين يتقاضون رواتب خيالية درءاً للرشوة وشراء الضمائر. ولطالما نسبوا الاستقرار الاجتماعي والسياسي في ربوعهم إلى تطبيق “القانون والنظام” بشكل صارم. فلماذا إذن ثارت ثائرتهم لمجرد أن محكمة ليبية حكمت على ممرضات بلغاريات بالسجن المؤبد لحقنهن أكثر من أربعمائة طفل ليبي بفيروس الأيدز القاتل؟ أليست جريمة فاشية بامتياز تستحق الإعدام في الساحة الخضراء في طرابلس الغرب؟ ألم يكن من الخطأ أصلاً تخفيف العقوبة إلى السجن مدى الحياة؟ مع هذا لم يخفف ذلك من الغلواء الأوروبي المطالب بنقلهن إلى بلغاريا، هكذا بكل بذاءة ووقاحة، حتى تحقق لهم ذلك.
لم نكن نصدق أعيننا ونحن نرى كبار الزعماء الأوروبيين يتنادون، ويضغطون على ليبيا للرأفة بالممرضات. كيف لا وقد تناسى الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل فترة كل مشاكل العالم، وطالب ليبيا بالإفراج عن المدانات البلغاريات؟ لم يبق رئيس أو هيئة أوروبية إلا وتدخلت لإطلاق سراح الممرضات، لا بل إن زوجة الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي بدأت حياتها الجديدة كسيدة أولى بالسفر على عجل إلى ليبيا للقاء الممرضات، وابتزاز القيادة الليبية كي تطلق سراحهن، بالرغم من ثبوت الجريمة التي يندى لها الجبين وغير المسبوقة في القضاء العالمي. أما زوجها الموقر ساركوزي فظل مستنفراً للغرض نفسه، فقد أجرى مشاورات ومباحثات م****ة وماراثونية مع الزعماء الأوروبيين لنقل الممرضات إلى بلغاريا، متناسين أن هؤلاء المجرمات جديرات بأقسى العقوبات، وأنه من العيب الأخلاقي والإنساني أن يتدخل أي مسؤول أوروبي في قضيتهن البشعة.

لقد أثبت الغربيون مرة أخرى أن كل القيم الجميلة التي يطبقونها في بلادهم كالديموقراطية والعدالة والحرية هي قيم داخلية فقط، ولا يجب العمل بها إلا داخل حدود الغرب. فالديموقراطيون الغربيون، كالحيوانات المفترسة في الغابة، تداعب صغارها، وتحن عليها، وتعاملها بلطف ورأفة عز نظيرها، لكنها ما أن ترى حيواناً آخر يمر بجانبها حتى تهب بسرعة جنونية لتمزقه إرباً إرباً، مع العلم أنها كانت قبل دقائق فقط تلاطف جراءها بحنو وحنان بالغين. وهكذا أمر الأوروبيين، فهم عادلون وطيبون مع شعوبهم، لكنهم وحوش كاسرة مع الغير، وكأن هذا الغير لا يستحق أياً من الفضائل التي يطبقونها في مجتمعاتهم.
لا بأس أن تـُنفق الملايين في المحاكم الغربية لمحاكمة متهمين بقضايا سخيفة، ولا بأس أن تستغرق المحاكمات سنين وسنين لإحقاق العدالة، لكن حرام وألف حرام على محكمة ليبية أن تصدر حكماً بحق مجرمات هزت فعلتهن الرهيبة مشاعر العالم من أقصاه إلى أقصاه. فلو كان القاتل عربياً لوجب تمريغ أنفه وأنف دولته بالتراب، ولفـُرض عليها حصار دولي خانق، وعقوبات مدمرة، ولتم دفع تعويضات بمليارات الدولارات لأهالي الذين قتلهم المجرم العربي. أما إذا كان القاتل غربياً، فيتغير الوضع مائة وثمانين درجة فقط لا غير.
كلنا يتذكر المعاملة القضائية الأمريكية العنصرية مع أتباع “القاعدة” في أفغانستان، فبينما شحنت القوات الأمريكية العرب المشتبه بهم بطريقة همجية إلى “غولاغ” غوانتانامو ليسوموهم هناك سوء التنكيل والعذاب، خصصت القوات نفسها سيارة خاصة للشخص الأمريكي الذي كان عضواً في “القاعدة”، وبدلاً من سوقه إلى المعتقل سفرّته إلى أمريكا، ووضعت له محامياً خاصاً، على أن يمثل أمام محكمة مدنية، لا عسكرية ميدانية كالتي أقاموها للمتهمين العرب. بعبارة أخرى فإن المجرم الغربي بريء حتى لو ثبتت إدانته، بدليل أن الرئيس البلغاري أصدر عفواً عن الممرضات فور وصولهن مطار صوفيا، متحدياً بذلك مشاعر الليبيين، إن لم نقل العرب أجمعين!

صحيح أن إنساننا العربي والمسلم عموماً أصبح رخيصاً للغاية، بدليل أن ليبيا باعت أرواح مئات الأطفال مقابل ابتسامة أوروبية، لكن الطريقة الغربية في التعامل مع مظالمنا لا تقل رخصاً ودناءة، فبينما حصلت كل عائلة أمريكية على عشرات الملايين من الدولارات من ليبيا تعويضاً عن كل شخص قضى نحبه في حادثة “لوكربي”، لم تدفع الحكومة الأمريكية سوى مئتي دولار للعائلات الأفغانية التي حصدت الطائرات الأمريكية المئات منهم وهم يحضرون حفل زفاف.

ألا يستحى هؤلاء الأمريكيون والأوروبيون؟ أليست قمة العنصرية أن ظل الغربيون يضغطون للإفراج عن مجرمات تلطخت أيادهن بدماء أطفال عرب حتى أعادوهن إلى بلغاريا؟ أليس هناك قيمة لأرواح أربعمائة وتسعة وثلاثين طفلاً ليبياً؟ أين الإنسانية الغربية؟ أين التعاطف مع عائلات الأطفال الليبين؟ أليست المطالبة بنقل الممرضات إلى بلغاريا فضيحة أخلاقية ووصمة عار على جبين أوروبا، لابل إهانة شنعاء لمشاعر الليبيين وذوي الأطفال المصابين؟

هل بقي أي مجال للشك بأن أولئك الذين يحاضرون علينا بـ”العدالة والمساواة والأخوّة” (الشعار الفرنسي الشهير) هم أسوأ أعداء العدالة والأخوة الإنسانية، إلا إذا كانوا يقصدون أيضاً العدالة لجنس بعينه! وهو ما يتضح من الموقف الفرنسي من قضية الممرضات البلغاريات. أي عنصرية أشنع من هذه العنصرية؟ أي نفاق أبشع من هذا النفاق الأوروبي الفظيع؟

لطالما سخر الغربيون وأذنابهم في عالمنا العربي من القول الإسلامي: شهداؤنا في الجنة، وقتلاهم في النار، ولطالما اعتبروه قولاً عنصرياً فاشياً. أليس حرياً بهم أن يلتفتوا حولهم قليلاً ليتبينوا أنهم سادة الفاشية والعنصرية وسدنتها. أليس شعار العدالة الغربية: مجرمونا في الجنة ومجرموكم في النار؟؟

بقلم: د. فيصل القاسم

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


عظمة الديمقراطية في انتخاب أوباما

نوفمبر 16, 2008

بكلمات مؤثرة اعلن جون ماكين خسارته امام المرشح الديمقراطي اوباما وبروح عالية استقبل الهزيمة ليعلن انه يضع يده بيد اوباما من اجل اميركا بلا ضجيج ولا انفعالات ولا اتهامات بالتزوير وبكل هدوء اعلن عن فوز رئيس جديد لاربع سنوات مقبلة ليفوز او ل رئيس من اصول افريقية جاء من مجاهل افريقيا ليصبح رئيساً للولايات المتحدة الاميركية، هذه عظمة الديمقراطية، انا اعتقد ان عظمة اميركا وقوتها كاكبر قوة عالمية تاتي ليس بقوتها الاقتصادية والعسكرية فحسب وانما تأتي قوتها من نظامها السياسي المتين والتفكير الجمعي في بناء الوطن والحرص عليه واحترام ارادة الانسان كانسان في حق الحرية والاعتقاد والتفكير والابداع بغض النظر عن توجهاتها الخارجية ولذلك عندما ظهرت الثورة الصناعية – مثلا- ظهرت في انكلترا اولا وكان السبب استقرار نظامها السياسي والا ظهرت قوة مضاهية لامريكا في القدرة العسكرية والعلمية ولكنها سرعان ما انهارت ولم تنفع القبضة الحديدية التي كانت ترهب فيها الشعوب التي تحت سيطرتها ، عندما نقارن بين هذه الانتخابات والانتخابات التي تجريها الانظمة الشمولية ذات النسب المئوية 99999% واحيانا 100% كما في اخر انتخابات اجراها النظام السابق يعتصر قلبك الالم لما نحن فيه.
منذ ان ظهرت الى الوجود بلدان العالم الثالث وقبل ظهورها كانت اراضيها مسرحا للعمليات العسكرية التي دارت رحاها على اراضيها طمعا بما تملكه هذه البلدان من ثروات طائلة وكبيرة جدا وشعوب معدومة وفقيرة جدا هذا الصراع الامبريالي على هذه الارض ترك بصماته على شعوب هذه الارض فنظرة بسيطة الى مجمل العمليات الحربية التي وقعت خلال الحربين الكونيتين نجد ان شعوب هذه المنطقة دخلت قسرا الى حرب ليس لها ناقة او جمل فلو انتصر الرجل المريض في الحرب الكونية الاولى (ماذا تحصل شعوب هذه المناطق؟) يبقى الوضع كما هو عليه من حكم السلاطين العثمانيين وسياستهم الشوفينية في المنطقة العربية والشعوب التي تحت سيطرتها والضرائب والتجنيد الاجباري ليذهب ابناء هذه الشعوب ليقتلوا في ارجاء الامبراطورية المترامية الاطراف دفاعا عن السلطان اما وقد انتصر الحلفاء الغربيون فقلب التاريخ خطط المستعمر حدود بلدان هذه الشعوب بما تمليه عليه مصالحه الستراتيجية وبالفعل ظهرت الكيانات السياسية التي تسبّح بحمد المستعمر في الصباح والعشية والغيت ارادة الشعوب في اختيارها لانظمة الحكم كما في الغرب الديمقراطي اي ان الانسان الغربي يتمتع بالديمقراطية وشعوب هذه المناطق كتب عليها ان تحكمها سلالات يسلمها السلف الى الخلف وبقية هذه الشعوب رغم اكتشاف الثروات الهائلة والتي تحولت الى ارصدة في البنوك الغربية لاعمار البلدان الكبرى في حين يشتغل ابناء البلد عمالا لشركات تنهب ثروات بلدانهم ، وعولت هذه الشعوب على الحركات التحريرية التي بدا وهجها يتالق في بداية الخمسينيات من القرن الماضي ودفعت هذه الشعوب الثمن باهظا في التخلص من الهيمنة الاستعمارية لتقع فريسة الانظمة العسكرية الوطنية والتي تبنت الفكر الاشتراكي بدعم من الاتحاد السوفيتي ليزرع في هذه البلدان ((دكتاتوريات دائمة الخضرة)) متحصنة باعتى الانظمة البوليسية والمخابراتية لتبقى ترث الحكم خلفا بعد سلف كما في سابقاتها من الانظمة والغريب ان هذه الانظمة لاتستطيع ان تعرفها انظمة جمهورية ام انظمة ملكية فقد تعلمنا في مدارسنا وفي الكتب التي قراناها ان النظام الجمهوري لا يورث ولكن بقدرة قادر اصبحت هذه الانظمة تعد العدة لجعل النظام الجمهوري نظام ملكي وراثي ولدينا ما يغنينا عن الاجابة على سؤال من هذه الانظمة والا من اوصلنا الى مرحلة ان نضع ايدينا على قلوبنا كل اربع سنوات خوفا من القادم الى البيت الابيض، ماذا سوف يكون؟ يحبنا او يكرهنا كيف السبيل الى قلبه اي طريق نسلكه كي نرضي هذا القادم الجديد؟ شعوب تفرقت كلمتها وحكام اعماها السلطان. في العراق مثلا من اوصلنا الى ما نحن عليه الان الاجابة ببساطة الانظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق حيث الغيت ارادات خمسة وعشرين مليون انسان لتبقى ارادة الدكتاتور يفكر عنا ويخطط لنا ويزجنا في الحروب التي يشتهيها، يصادق من يشاء ويعادي من يشاء، ولكي لا نلام كعراقيين اننا قبلنا بالمحتل للاطاحة بالدكتاتورية الا اننا نشعر انها الطريق المؤمل للوصول الى الديمقراطية والتي بدأت ملامحها تظهر في بلادنا ليس على المستوى السياسي فقط وانما على المستوى الشعبي فهاهي منظمات المجتمع المدني تنتشر في جميع ارجاء البلاد وهذه صحافتنا حرة وعين على الحكومة المنتخبة وها هو برلماننا يشرع لنا قوانيننا واقول ان تجربتنا فتية في الديمقراطية بعد نظام شمولي، فلا نستغرب ان يقع خطأ هنا او خطأ هناك.
كم نفرح عندما نرى ابناءنا في مدارسهم وفي معاهدهم وكلياتهم يدرسون الرأي والرأي الاخر وحقوق الانسان ويتداولون مفردات الديمقراطية والتي لم يسمعوا بها من قبل.
 الذي نتمناه على القادم الجديد الى البيت الابيض وبما انه ينحدر من اصول مسها الضر كما شعوبنا ان يتعامل هذا النظام مع القضية العراقية معاملة تاخذ بالاعتبار ارادة الشعب العراقي في التحرر والبناء والتقدم بعدان تحرر من قبضة اعتى دكتاتورية عرفها التاريخ والا عكس ذلك ينطبق على العراقيين قول المتنبي.
ومن نكد الدنيا على المرء ان يرى
                عدواً له ما من صداقته بد
 

بقلم: خضير حسين السعداوي

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


الحلم الفلسطيني بعد “تبدد” السلام

نوفمبر 15, 2008

 

سجلت كوندوليزا رايس، وزيرة خارجية إدارة بوش، زيارة أخرى عديمة المعنى إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي، وهي الزيارة الثامنة لها منذ انعقاد مؤتمر أنابوليس في شهر نوفمبر 2007، وربما تكون الأخيرة لها. والسؤال المحير هنا: لماذا تكلف رايس نفسها عناء المجيء والذهاب مرات عديدة متكررة إلى المنطقة؟ فقد أظهرت رايس عزماً لا يكل ولا يمل في أسفارها هذه، إلا أنها ظلت زيارات لا طائل منها البتة رغم العناء.

 

وبما أن إدارة بوش قد أوشكت على مغادرة البيت الأبيض بحلول العام المقبل، فهل يحمل عنها الرئيس المنتخب باراك أوباما وزر تحدي عملية سلام الشرق الأوسط المنهارة؟ فبدلاً من إضاعة الوقت والانتظار الطويل إلى حين توليه المهام الرئاسية في أواخر شهر يناير المقبل، حثه الكثيرون من أطراف ودول شتى، على الإسراع والتحرك باتجاه تعيين مبعوث خاص له إلى منطقة الشرق الأوسط، على أن يتمتع بصلاحيات التفاوض عن إدارته المرتقبة. وقد ورد سلفاً اسم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، باعتباره مرشحاً ملائماً لأداء هذه المهمة. ولكن ربما كان ترشيح وزير الخارجية ورئيس أركان الحرب المشتركة السابق كولن باول، أفضل منه للقيام بمهمة هي ذات طابع دبلوماسي في الأساس.

 

لكن، وعلى أية حال، فقد ساد الشعور بالقلق وخيبة الأمل في العالم العربي، جراء تعيين أوباما لرام مانويل رئيساً لموظفي البيت الأبيض في ظل إدارته. والسبب أن الشخص المعين معروف بجذوره الإسرائيلية وتعاطفه معها، إلى جانب شدته. ومن منظور العرب، فليس في هذا الاختيار والتعيين ما يشير إلى انتباه أوباما إلى طول أمد النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتصاعده، ولا إلى انفعاله بمعاناة الفلسطينيين.

 

وكان القصد من مؤتمر أنابوليس الذي عقدته إدارة بوش في العام الماضي، هو التوصل إلى الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في وقت متأخر من العام الحالي. لكن، وبدلاً من ميلاد هذه الدولة، غابت عن الأفق أدنى مؤشرات لإمكانية الإعلان عنها، وتدهور النزاع نحو الأسوأ بين الطرفين. وبالنتيجة يجلس الآن بوش ووزير خارجيته في وضع شديد التعقيد والمضي نحو الأسوأ باطراد، إذا ما قورن بالعام الماضي الذي انعقد فيه مؤتمر أنابوليس. واعتماداً على الحصانة التامة التي توفرها لها واشنطن، عملت إسرائيل على تسريع تنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني، مصحوبة بالانهماك الذي لا يفتر في بناء الجدار الأمني وتعبيد الطرق الخاصة بالمستوطنين وحدهم دون سواهم، داخل الأراضي الفلسطينية. وكل ذلك يتم على حساب الدولة الفلسطينية التي توهمت إدارة بوش إمكان الإعلان عن ميلادها في أرض افتراضية لم يعد لها من وجود فعلي على الخريطة الفلسطينية!

 

فمنذ انعقاد مؤتمر أنابوليس، هدمت الجرافات الإسرائيلية 94 منزلاً من منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية، إلى جانب هدم 235 منزلاً آخر في أراضي الضفة الغربية. أما في قطاع غزة، فلا ينجو أي وجه من وجوه الحياة هناك من الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع. وبالنتيجة تعتمد نسبة 80 في المئة من السكان على المساعدات الإنسانية التي تقدمها لهم منظمات الغوث الإنساني. وفي ظل وضع كهذا فإن من الطبيعي أن تزداد معاناة الأطفال من سوء التغذية وأمراض فقر الدم. فبعد زيارة قامت بها ماري روبنسون -وهي أول امرأة تتولى رئاسة أيرلندا 1990/ 1997، كما عملت مفوضاً سامياً لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة 1997/2002- قالت معلقة على ما رأته في القطاع الأسبوع الماضي: لقد دمرت حضارة إنسانية بكاملها وتحولت إلى حطام. ومضت في استطراد آخر إلى القول: ليس بمقدوري أن أصدق أن المواطنين الإسرائيليين العاديين يدركون ما يجري هنا باسمهم من أفعال وممارسات. لا أظن أنهم سوف يدعمون هذه الممارسات فيما لو علموا بها.

 

وفي غضون ذلك تتهدد التطورات والتحرشات مصير الهدنة التي تسعى فيها مصر بين إسرائيل وحركة “حماس” بدور الوساطة. ففي انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، توغلت القوات الإسرائيلية داخل أراضي القطاع يوم الثلاثاء قبل الماضي، بحجة تفجير نفق يزعم أنه ربما يستخدم في اختطاف الجنود الإسرائيليين. وأثناء ذلك التوغل قتل ستة من مقاتلي حركة “حماس”، فردت الأخيرة بإطلاق 50 صاروخاً من صواريخها على صحراء النقب، دون أن تقتل أو تصيب أياً من الإسرائيليين.

 

يجدر بالذكر أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ممثل الرباعية الدولية -المؤلفة من كل من الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، والتي يزعم أنها الضامن الدولي لعملية سلام الشرق الأوسط- كان هو الآخر فاقداً للحيلة والفعالية، تماماً مثلما هي وزيرة الخارجية الأميركية رايس. بل لن نكون قد جنينا عليه إن قلنا إنه نسي “القطاع” وتجاهله بالمرة. وفي يوم الاثنين قبل الماضي عقدت كوندوليزا رايس اجتماعاً بمنتجع شرم الشيخ مع الرباعية الدولية والمسؤولين المصريين. إلا أن رايس نفسها سلمت سلفاً بحقيقة توقف عملية السلام، وبأنه لا بد للإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أن يؤجل إلى حين تسمح الظروف السياسية بذلك، على حد تصريحها.

 

لكن على العرب أن ينالوا قسطهم من اللوم على انهيار عملية السلام، ومن ثم تصاعد موجة العنف والعمليات الانتحارية التي ينفذها الفلسطينيون. والسبب الذي يدعوني إلى توجيه هذا اللوم هو التزام العرب للسلبية إزاء التصعيد والتطورات الخطيرة الجارية في فلسطين. خلافاً لهذا السلوك، يلاحظ أن إسرائيل قد ثابرت على امتداد العقود على تنظيم حملة مستمرة، استهدفت التأثير على الرأي العام الأميركي، وممارسة النفوذ على جميع الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض. كما استهدفت الحملة نفسها تعيين أصدقاء إسرائيل والمتعاطفين معها في أهم المناصب الحكومية الأميركية وأكثرها حساسية وتأثيراً.

 

وفي المقابل يلاحظ إخفاق العرب خلال السنوات الأخيرة الماضية في استثمار مواردهم المالية الضخمة، بتحويلها إلى قوة سياسية ضاغطة لمصلحة إخوانهم الفلسطينيين. وفيما يبدو فإن دول الجوار العربي لا تدرك حقيقة أن هزيمة حلم الفلسطينيين وتطلعهم إلى إقامة دولتهم الخاصة المستقلة، لن تجلب إلى دول الجوار والمنطقة العربية عامة، سوى العنف والعواصف المدمرة وعدم الاستقرار. وما هزيمة الفلسطينيين سوى هزيمة للعالم العربي بأسره.

بقلم: باتريك سيل

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


( ادفع درهما تقتل صهيونياً )!

نوفمبر 14, 2008

كان  هذا  الشعار مخطوطاً  على جدران المدارس الابتدائية  بالعراق  كمدرسة المربد الابتدائية بالخندق  ومدرسة الفتوة  في محلة الجمهورية بالبصرة ، وكنت صغيراً  اجمع الدرهم المطلوب  ( خمسين فلساً )  وذلك باستقطاع  عشرة فلوس كل يوم من مصروفي اليومي لأدفعه في نهاية الأسبوع للمدرسة  بعد ان احرم نفسي من اكلة  (البورمة)  اللذيذة  واكتفي بشراء  ( نصف لفة سمبوسة ) او (صمون ولبلبي ) ب (15 ) فلساً فقط  ، في محاولة لتطبيق الشعار( الوطني) !.  

وعندما كبرنا وترعرعنا وتعلمنا واطلعنا على الحقائق ما لبثنا ان  اكتشفنا ان ذلك الشعار (الوطني ) كان (كغيره)  أكذوبة  مثل كتب (التربية الوطنية والقومية )  التي روّج لها حزب البعث الحاكم انذاك  ليداعب بها مشاعرنا واحاسيسنا ويسرق دراهمنا كما سرق نفطنا على مدى أربعة عقود ، بينما امتلأت جيوب الذين طرحوا وخطّّوا الشعار  بدراهمنا !.

 (العمالة) ، (التسقيط) ، (الخيانة) او (مصلحة الوطن) و(الوطنية) و(حب الوطن) مصطلحات هي الأخرى كانت تُردّدُ  يوميا(آنذاك) دون معرفة المعايير والضوابط التي تفسرها وتحكمها ، اللهم الا من قبل الحكومة (وقتها) التي كانت تضحي بالشعب   (كل الشعب ) باسم الحفاظ على الوحدة الوطنية ! ، كما كان يفعل راس النظام السابق في حروبه باسم الوطنية ، تلك الحروب (الوطنية ) التي  لم تكن الا حفاظا على عرش الدكتاتور !!

فاغترب  مئات الآلاف من  العراقيين  بسبب (حب الوطن)  وهاجر الملايين  منهم  في محاولة  للنجاة من (وطنية)  الدكتاتور ، وهذا  المشهد تكرر (ومازال) يتكرر في دول عربية عديدة ،  فكنا نشاهد (المواطن ) في تلك الدول يُعدم او يُعتقل ويُعذّب بتهمة  الخيانة  وذلك  لاتصاله (المزعوم )  بالأجانب ،  بينما تكتب الصحف التابعة للحكومة في ذلك البلد عن (وطنية) الحكومة  بسبب  النصر الدبلوماسي الذي حققته  بعد  صفقة مع نفس الدولة التي اُعدم  بتهمة اتصاله بها  مواطنُها !.  اي  عقوبة (اعدام) للمواطن ومكافأة للحكومة بسبب الاتصال بدولة (اجنبية ) واحدة  .

كل هذه التناقضات جعلت المواطن في اي مكان في حيرة من امره  ( خصوصا في العراق )، وجعلته يعيش ازمة ثقافية  و طريقة تفكير محدودة  مبنية على كم هائل من الشعارات بسبب الفترة الطويلة من الدكتاتورية واخرى مختلفة بسبب الصدمات  مع ضيق افق  بالرؤيا في  النظر للامور والبعد عن الواقع والتمسك بالشعارات او محاولة العودة اليها متعمدا او واهما اومن غير قصد !.

وقد يكون موضوع  الاتفاقيات مع الدول خير مثال على ذلك ،  خصوصاً تلك  الاتفاقيات او التفاهمات مع الدول التي تسمى (المستعمِرة ) او التعامل مع  الدول التي توصف (بالامبريالية)  والتي (عادة) ما توصف هذه الاتفاقيات  بالخيانية او يُتهم من يوقعها بالعمالة  ، وهنا يطرح المواطن المصدوم هذه الأسئلة

هل تعتبر حكومة قطر خائنة وعميلة من وجهة نظر شعبها باعتبار ان لاميركا هناك اكبر قاعدة عسكرية ؟ وهل تعتبر السعودية عميلة بسبب علاقتها  الاستراتيجية الجيدة والحميمة  مع الولايات المتحدة ؟ وهل دولة الاردن عميلة وخائنة بسبب علاقاتها المباشرة مع اسرائيل ؟ وهل ينطبق الامر نفسه على مصر العروبة  ؟؟ ويستمر المواطن  لماذا اُعدم واُعتقل واُعذّب  بسبب قضية هي نفسها يكافأ عليها المسؤول في البرلمان او الحكومة !؟

ويبدو من الصعب الحصول على أجوبة واضحة لهذه الأسئلة مع تراكم الشعارات وصدمات الحكومات لمواطنيها ، لذلك يصاب المواطن باليأس وخيبة الأمل واختلاط المفاهيم (كالوطنية والعمالة ) او (السيادة والتبعية )، فيصبح الحديث عن السيادة أفضل من تحقيق مصلحة الوطن والمواطن ، وهو(اي المواطن المصدوم )  لا يدري ان التبعية  هي ان يجوع ويموت أولاده من الأمراض ويصبحوا مختلين عقلياً بسبب العوز وهو يمشي على بحر من النفط ! ولا يعرف ان الاستقلالية هي تحسن المستوى المعيشي والتعليم الجيد والطبابة المجانية الجيدة .

  فيصبح البكاء على نخلة يبست سعيفاتها رياء ً ويبدو الشوق الى (الخيسة ) السوداء  او(السيان الازرق  ) وانت في عاصمة الضباب اوعندما  تتجول في الشانزليزيه انفصاما بالشخصية  ! تعالوا نترك الشعارات لمن يريد ان يهتف بها ويرددها لكي نستعيد دراهمنا التي سرقت  باسم الشعار الذي بدأنا به المقال وكذلك دنانيرنا التي تسرق كل يوم تحت مسميات عدة ومصطلحات لاتختلف كثيرا عن الشعار اعلاه ، انها مجرد دعوة للتفكير بعيدا عن الشعارات وبعيدا عن الصدمات السياسية والنفسية التي صنعتها ومازالت تصنعها الدكتاتوريات لحد الآن !.

بقلم: د. محمد الطائي

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


عندما تقتدي الدول بحيوانات الغابة!

نوفمبر 13, 2008

لا شك أن الكثير منا تساءل، وأمعن في التساؤل: لماذا لا تتجرأ دولة عربية واحدة على مقاومة أمريكا والتصدي لها عملياً، وليس كلامياً على طريقة التنديد والشجب والاستنكار العربية المعهودة؟ لماذا لم يُقدم نظام عربي للدفاع عن نظام عربي آخر في وجه أمريكا؟ لماذا مر احتلال العراق وسط صمت عربي مطبق؟ لماذا تكتفي الدول العربية بمجرد التفرج على الجبروت الأمريكي؟ كم من الصحفيين عزا ذلك الصمت العربي الرهيب إلى نوع من التواطؤ بين الحكومات العربية والبيت الأبيض، فيما ذهب آخرون إلى الزعم بأن معظم دولنا هي مجرد عتلات في أيدي الأمريكان، لا أكثر ولا أقل، إلى آخر القائمة المملة والمكررة من التساؤلات والتكهنات والتخمينات..

لا شك أننا، بالاشتراك مع إعلامنا العربي، طرحنا مثل تلك الأسئلة المبتذلة والساذجة أعلاه مئات المرات، ولا زلنا نطرحها بنفس السذاجة. لكن القليل منا حاول أن يجد أجوبة مقنعة لتلك الأسئلة تستطيع أن تزيل الأوهام من رؤوس السائلين والمتسائلين، وتجلي الأمور.

لا أريد أن أبدو هنا وكأنني أبرر الموقف العربي الرسمي المسالم جداً في تعامله مع الإدارة الأمريكية، لكن لماذا لم يدر في بالنا أن الدول الأقوى من الدول العربية بعشرات المرات سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لم تنبس يوماً ببنت شفة ضد السياسات الأمريكية، لا بل إنها مستعدة لمسايرة التحركات الأمريكية أينما توجهت؟ هل سمعتم أن بريطانيا أو ألمانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا تحركت عملياً لمواجهة الغزو الأمريكي للعراق، أو غيره من التصرفات الأمريكية؟ ربما حاولت أن تشاغب بكثير من الدبلوماسية في الأمم المتحدة على التحركات الأمريكية، أياً كان نوعها، لكنها لم تــُقدم على أي خطوة ملموسة لمواجهة الجبروت الأمريكي، وكأنها تقول: من حقنا أن نعارض كلامياً، ومن حق أمريكا أن تفعل ما تشاء. تلك هي طبيعة مواقف الدول الكبرى والصغرى بالأساس من السياسة الأمريكية.

وربما دفعتنا السذاجة لطرح مزيد من التساؤلات: لماذا لا تتحد الدول الكبرى أو حتى الصغرى، وتتخذ موقفاً حازماً من البيت الأبيض وسياساته البلطجية وحروبه الاستعمارية، وعندها تستطيع أن تواجه المارد الأمريكي؟ ألا يستطيع حتى الأقزام فيما لو توحدوا أن يشكلوا كتلة تواجه المارد، فكيف إذا توحدت مواقف ثلاث أو أربع دول كبرى؟ سؤال وجيه، لكنه أقرب إلى الخيال والتمنيات منه إلى الواقع، ولن يحدث لأسباب يصعب إحصاؤها.

ماذا تستطيع أن تفعل الدول العربية المسكينة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً في وجه العملاق الأمريكي الكاسر إذن؟ فإذا كان الأقوياء غير قادرين على التحرك، بسبب ضعفهم النسبي، للوقوف في وجه الوحش الأمريكي، فكيف نطلب من دول هزيلة أن تتحرك؟ مستحيل. لقد رحم الله إمراً عرف قدر نفسه. والذين لا يُقدمون على مواجهة اليانكي الأمريكي من الدول لا يفعلون ذلك بدافع التواطؤ، كما قد يتبادر لأذهان للسذج، بل بناء على شعور سياسي غريزي كالذي تتصرف على أساسه الحيوانات في الغابة تماشياً مع قانون الغاب.

لا أبالغ إذا قلت إن سياسة الدول، صغيرها وكبيرها، تشبه إلى حد كبير سياسة الحيوانات. هل رأيتم يوماً نمراً، أو فهداً، أو ذئباً، أو ضبعاً يتصدى للأسد كي يصده عن افتراس غزال، أو أرنب، أو حمار وحشي؟ بالطبع لا . ليس أمام الحيوانات المفترسة الأقل قوة من الأسد إلا أن تبارك سياسته دون أي تعليق أو معارضة، أو تغض الطرف عنها. ثم هل رأيتم يوماً الذئاب والنمور والكلاب والضباع تشكل جبهة لمواجهة الأسد ووقفه عند حده؟ أبداً لا. هل شاهدتم أرنباً يتصدى للثعلب كي يمنعه من افتراس أرنب آخر، أم إنه يلوذ بالهرب خوفاً على جلده؟ إنها سياسة الطبيعة والغريزة.

لكن بينما تتصرف الدول على أساس غريزي شبيه بتصرف الحيوانات في الغابة، فإن هذه القاعدة لا تنطبق، ويجب أن لا تنطبق على الجماعات الصغيرة. ففي الوقت الذي تجفل فيه الدول الكبرى والصغرى أمام الأسد الأمريكي خوفاً على نفسها ومصالحها، فإن حركات المقاومة تستطيع أن تدمي مقلة الأسد، لا بل تجعله يرتعد. لقد أنجز المقاومون في العراق ضد المفترس الأمريكي أكثر مما أنجزته كل الدول العربية. ولا شك أن الكاوبوي يخشى على نفسه من المقاومين أكثر مما يخشى من الدولة العراقية المزعومة ألف مرة. وكذلك الأمر بالنسبة لأفغانستان، فقد وجدت أمريكا نفسها مضطرة لطلب الصلح مع حركة طالبان. وحدث ولا حرج عن المقاومة اللبنانية ومآثرها الأسطورية في وجه أمريكا وصنيعتها إسرائيل.

لا نحكي جديداً إذا قلنا إذن إن حروب الأنصار والعصابات أنجع مئات المرات في مواجهة المستعمر. ولا أعتقد أن حركة مقاومة شعبية فشلت على مدى قرون في هزيمة محتل. كل حركات المقاومة انتصرت تاريخياً.

ليس صحيحاً أبداً أن زمن الثوار قد ولى. لقد قال الشاعر الراحل محمود درويش يوماً: “أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرة”، متحسراً على انغلاق الأبواب في وجه المقاومين. لكن أبواب المقاومة لن تغلق أبداً لمن أراد أن يقاوم. لقد ظن البعض أن المقاومين الأفغان قد ذهبوا أدراج الرياح بفعل الجبروت العسكري الأمريكي الهائل، ناهيك عن أن وزير الدفاع الأمريكي السابق رامسفيلد أعلن موت حركة طالبان بعد دقائق من الغزو الأمريكي لأفغانستان. لكن طالبان بقيت، وانتهى رامسفيلد. ولا أقول هذا الكلام انتصاراً لطالبان، بل لمبدأ إنساني عام، وهو أن من حق حتى الشياطين أن تدافع عن نفسها. لقد خلق الله الأفعى بلا أرجل أو أيد، لكنه منحها سماً تستطيع أن تقتل به أشرس الحيوانات وأضخمها.

فإذا كانت الحيوانات المستكينة المتمثلة بالدول تخشى سبع الغابة، وتتجنب مقاومته، فإن الأفاعي تستطيع أن تلدغه من حيث لا يدري، مع الاعتراف بالفارق الكبير بين أخلاقيات المقاومين النبيلة وأخلاق الثعابين.

بقلم: د. فيصل القاسم
ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي

 

 

 


وين الملايين…. الملايين بيرقصوا

نوفمبر 13, 2008

وين الملايين: اغنية رائعة غنتها الفنانة جوليا بطرس في احدى الدول العربية, كانت اغنية وطنية وحزينة الى ابعد الحدود, إلا ان هناك ما هو كان مضحك جداً ومثير للسخرية إلا وهو الجمهور العربي الذي يرقص ويصفق للأغنية, رغم صراخ الفنانة وسؤالها المتكرر: “وين الملايين؟ وين الشعب العربي وين؟ الشرف العربي وين؟ الغضب العربي وين؟ الدم العربي وين؟”

وبدل ان ترى الجمهور يصرخ ويبكي على هذه الاسئلة التي لا اجوبة لها, تراه فرحان وسعيد ويرقص ويصفق على ارضهم التي احتلت واستباحت كرامة ارضهم وشعبهم. وها هنا نسئل الشعب العربي ايهما الأولى بالدفاع عن القدس هل الايرانيين ام الاكراد ام الاتراك ام الغرب ام الصينيون ام انتم؟ اوليس انتم من يجب ان تحرروا اراضيكم بأنفسكم, ام يجب ان يأتي صلاح دين ايوبي كردي اخر؟

اضحكتني احد الأمثلة الكردية قالها لي صديقي وترجمها تقريباً بهذه الصورة: “فلسطين عربية, فلسطين عربية, ونحن اكراد ليس لنا علاقة”

اي ان فلسطين هي ارض عربية والذي يحررها يجب ان يكون عربياً, لا فارسياً من اتباع نجاد, ولا كردياً من اتباع مسعود البرزاني, ولا تركياً من اتباع اوردغان, ولا امريكياً من اتباع حقوق الأنسان.

وفي النهاية اقول للفنانة جوليا بطرس ان الشعب العربي والملايين بترقص.

 

استمع إلى الأغنية وشاهد الجمهور العربي وخصوصاً في نهاية الأغنية:

 

::المدون حسين الفحام::


الرئيس الأضحوكة والقوى الخفية!

نوفمبر 7, 2008

بالرغم من أنني لا أصدق الكثير من الأفكار التي وردت في الكتب التي تتحدث عن قوى وحكومات خفية تحكم العالم، وخاصة أمريكا، إلا أنني أجد نفسي مضطراً أحياناً لإمعان النظر في بعضها، خاصة عندما أراها تنطبق على الواقع الحالي بطريقة مدهشة. وبغض النظر عن مصداقية تلك الأفكار من عدمها، فإن الذي يهمنا في هذا المقام أن أحد تلك الكتب، وهو بعنوان “حكومة العالم الخفية” يقول ما معناه إن تلك القوى غير المرئية قادرة على إيصال “أي شخص بسيط أو ربما متخلف إلى الزعامة وقمة المسؤولية”، على اعتبار أن الحاكم الفعلي في هذه الحالة لن يكون الشخص الذي في الواجهة، بل تلك الأيادي الخفية التي تديره من وراء الستار. ولو نظرنا إلى الرؤساء الأمريكيين، وخاصة جورج بوش الصغير، ومن قبله رونالد ريغان ومن بعده المرشح الجمهوري جون ماكين لوجدنا أن الذين تحدثوا عن دفع أشخاص لا يستحقون منصب الرئاسة إلى سدة الحكم، ومن ثم توجيههم عن بعد، لربما وجدناهم أصابوا كبد الحقيقة..

أليس في أمريكا أفضل من جورج بوش ألف مرة ليرأس تلك الدولة العظمى؟ هل يعقل أن يقبل الشعب الأمريكي برئيس يثير في الناس السخرية والضحك أكثر مما يثير فيهم الإعجاب أو الاحترام؟ ألم يبد الرئيس على مدى فترة حكمه أقرب إلى المهرّج منه إلى الرئيس؟ من ينسى ذلك اللقاء السريع الذي أجراه أحد الصحفيين الأمريكيين مع جورج بوش في اليوم الذي فاز فيه بالانتخابات، إذ سأله الصحفي وقتها قائلاً: “سيادة الرئيس: ما رأيكم فيما حصل في باكستان؟” فأجابه الرئيس: “ماذا تقصد”، فرد الصحفي: “ألم تسمع ما حدث هناك اليوم؟” فأجابه بوش بطريقة كوميدية تنم عن جهل واضح: “وهل تعرف أنت ما حدث في باكستان؟” هل يعقل أن الرئيس الجديد لم يسمع يومها بأن الجنرال برفيز مشرف كان قد جاء لتوه إلى الحكم بعد انقلاب على الحكومة المنتخبة؟ كيف لو لم تكن باكستان تحتل مكانة كبرى في الاستراتيجية الأمريكية؟لا أدري كيف يمكن أن نصنف رئيساً يدّعي أنه يتحدث مع الله، ويأخذ منه الأوامر والتعليمات مباشرة! فقد اتصل جورج بوش ذات ليلة بالرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، وأخبره بأن الله اتصل به، وأمره بغزو العراق، حسب مجلة “أوبزرافاتور” الفرنسية.وعندما زار الرئيس الأمريكي استراليا، وألقى خطاباً أمام مستقبليه، وجه الشكر الجزيل للنمسا بدلاً من أن يوجهه لاستراليا، فهو قد فشل في التمييز بين Australiaاستراليا، وAustria النمسا، مما جعله وقتها محط سخرية وازدراء الكثيرين. ولا داعي لسرد المواقف المحرجة الكثيرة التي وجد الرئيس فيها نفسه والتي فضحت سذاجته وجهله، إن لم نقل تخلفه.طبعاً ليس غريباً على رئيس كان يعاني قبل وصوله إلى سدة الحكم من إدمان الكحول أن يهذي بهذه الطريقة المضحكة؟ ألم يجد حزبه شخصاً أفضل من مدمن سابق على المشروبات الروحية ليقود أمريكا؟ وما ينطبق على الرئيس بوش ينطبق بدرجة أو بأخرى على المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة جون ماكين الذي سأله أحد الصحفيين أثناء حملته الانتخابية عن إحدى القضايا السياسية، فتبين أنه يفهم في السياسة كما أفهم أنا في الانشطار النووي. ولولا تدخل أحد مساعديه والإجابة عن سؤال الصحفي لمنع الإحراج لظهر المرشح مثل الأطرش بالزفة، إن لم نقل كأضحوكة. ولعل الصورة التي التقطتها عدسات المصورين فور انتهاء المناظرة بين ماكين ومنافسه الديموقراطي أوباما والتي وُصفت بالصورة “الكارثة” تظهر مدى سخافة المرشح. فقد ظهر وهو يمد لسانه بطريقة حيوانية محاولاً أن يمسك بمؤخرة أوباما. ناهيك عن أنه يبدو في حملاته الانتخابية مهزوزاً، ويقوم بحركات جسدية غريبة. أضف إلى ذلك أنه بلغ من العمر عتياً، مما يجعله غير قادر على إدارة بلدية قريته، ناهيك عن دولة عظمى كأمريكا. أنه لأمر غريب فعلاً، ألم يجد الحزب غير ذلك العجوز المتداعي ليخوض انتخابات الرئاسة؟ ألا يوجد في أمريكا شخص أكثر جاذبية وفهماً وشباباً ودراية سياسية؟وحتى الرئيس رونالد ريغان فقد ظل يتصرف طوال فترته الرئاسية كممثل خفيف أكثر منه كرئيس، بدليل أن رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر التي عرفت الرئيس عن قرب قالت ذات مرة:” إنه لا يوجد شيء بين أذنيه”. ناهيك عن أن رئيس موظفي البيت الأبيض السابق كشف أن “هذا الممثل السابق كان يغفو أثناء اجتماعات البيت الأبيض، وأن زوجته نانسي كانت تستشير منجّمة قبل السماح له بالسفر داخل البلاد أو خارجها.”وحدث ولا حرج عن نائبة المرشح الجمهوري ساره بيلين، فهي، كما بدا من أسلوب حديثها وتفكيرها أنها تتمتع بعقلية قد تكون أقل من عقلية جورج بوش الابن نفسه، وهو أمر مرعب حقاً.لو تم اختيار زعيم معتوه أو جاهل أو أمي أو طرطور ليحكم بلداً عربياً لبلعنا الأمر، على اعتبار أن الذي يوصل الزعيم في بلداننا إلى سدة الحكم ليس أصوات الشعوب والمؤسسات الديموقراطية، بل اعتبارات اعتباطية معروفة للجميع، لكن أن يحدث ذلك في بلد يدّعي قيادة العالم الديموقراطي، فإنها المهزلة بعينها.قد يجادل البعض أن الرئيس في أمريكا ليس كل شيء، بل هو مجرد عزقة في آلة كبيرة اسمها الدولة، وبالتالي ليس مطلوباً منه أن يكون أفلاطون زمانه، وهذا صحيح، لكن الرئيس هو قمة السلطة في بلاد العم سام، وبالتالي لا بد أن يكون أهلاً لها شكلاً ومضموناً. ناهيك عن أن الكفاءة هي أبسط العناصر المكونة للشرعية الضرورية للزعامة. ألم يكن نائب الرئيس بوش ديك تشيني أكثر قوة ونفوذاً من الرئيس ذاته؟ لا عجب أن الأمريكيين يتداولون نكتة تقول:”ماذا يحدث فيما لو مات تشيني؟ الجواب: يصبح بوش رئيساً”.أليس من العيب أن تؤول زعامة دول عظمى إلي شخصيات محدودة القيمة ضيقة الأفق، بل دون متوسط المواطن العادي في بلادها، أي إلي شخصيات تفتقر أصلا إلي خصال الزعامة، يتساءل أحد الكتاب؟”كيف أفرزت العملية الانتخابية هذه الشخصيات متواضعة الخبرة أو الذكاء لتكون هي الوحيدة التي على الناخبين أن يختاروا من بينها رئيساً ونائب رئيس أقوى دولة على الأرض؟ ألا تستحق أمريكا أفضل بكثير من هذا ولديها بلا شك شخصيات عظيمة القيمة والذكاء والخبرة والقيادة كان المفروض أن تكون هي التي يتم الاختيار بينها؟ فما الذي أوصلنا إلى هذا المأزق الرديء الذي يضطر فيه الناخب” إلى الاختيار بين الهابط والأهبط؟”

ألا يطرح وصول مثل هؤلاء إلي زعامة أكبر قوة في التاريخ البشري إشكالية من يحكم تلك البلاد العظيمة، أهو الرئيس، أم قوى خفية فعلاً؟

بقلم: د. فيصل القاسم

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


الاتفاقية بين الشعارات ومصالح العراقيين!

نوفمبر 2, 2008
كانت هونغ كونغ تحت التاج البريطاني لعشرات السنين وكانت الصين تطالب طيلة تلك السنوات بإعادتها الى الإمبراطورية الصينية ، وعندما عادت سمح لأهلها بامتلاك الجنسية البريطانية والهجرة الى بريطانيا (المستعمِرة) ، فذهب غالبية اهالي هونغ كونغ الى بريطانيا ، واستقروا فيها ، قسم آخر منهم ذهب وحصل على الجنسية البريطانية وعاد الى هونغ كونغ (بلده الأصلي ) ليعيش كبريطاني وليس كصيني رغم ان هونغ كونغ عادت للبلد الأم !.

وعندما استقلت ( سورينام ) التي كانت تعرف باسم غويانا الهولندية من الدولة المستعمرة ( هولندا) هاجر أكثر أهاليها الى هولندا وتركوا بلادهم المستقلة ليعيشوا في هولندا .! وفضل أهالي جبل طارق وهي منطقة تابعة للتاج البريطاني ، فضلوا باستفتاء شعبي البقاء تحت التاج البريطاني !.
اغلب الدول العربية ودول الجوار العراقي لها اتفاقيات أمنية مع الولايات المتحدة كقطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر العروبة والأردن وتركيا وهذه الاتفاقيات مبرمة منذ مدة وهناك قواعد عسكرية في بلادها كقطر والبحرين ، وللولايات المتحدة اتفاقيات سرية مع البعض الآخر منها وتعاون امني مع البقية من الدول العربية .

ولكن متابعة دقيقة لتصريحات بعض المسؤولين في الدول المجاورة ومن خلال متابعة وسائل الإعلام الحكومية او شبه الرسمية في تلك الدول نتوصل الى نتيجة ان الاتفاقيات الأمنية بين الدول العربية والولايات المتحدة كلها حلال ، بينما الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة حرام ، وذلك حسب البرامج اليومية والأسبوعية في فضائيات دول الجوار ، فضلا عن بعض كتاب المقالات في بعض الصحف الرسمية او الأهلية في نفس تلك الدول العربية التي فيها قواعد اميركية ولها تحالفات أمنية مع الولايات المتحدة .

ولأننا نريد ان نبقى ونعيش في الوطن ( العراق) او لا نريد ان نتغرب مرة أخرى او نبدأ هجرة جديدة كما فعل أهالي هونغ كونغ وسورينام وغيرهما فعلى سياسيينا وقادة كتلنا وبرلماننا وحكومتنا العراقية توقيع الاتفاقية بعيدا عن الشعارات والمزايدات والهتافات التي جوعت الشعب وأشبعت الحكومات التي حكمت العراق ، نعم عليهم ان لا يكرروا أخطاء من سبقهم . لان الاتفاقية بتفاصيلها المعلنة (على الأقل) هي لصالح الشعب العراقي من جميع النواحي ، فبعد توقيعها يصبح العراق عضوا في منظمة التجارة العالمية فيتحسن اقتصادنا وعضوا في الناتو( حلف شمال الاطلسي ) فنشعر بان هناك من يدافع عنا مقابل التهديدات والتدخلات او الهجومات على بعض حدودنا ! وبتوقيعها سيذهب طلبتنا للدراسات العليا في جامعات اعظم دولة علميا (أميركا) ولا ينتظر مسافرونا كثيرا في المطارات او في الحدود بل سيعاملون باحترام ، وبتوقيعها يعترف الطرف الثاني ( أميركا ) بالطرف الأول ( العراق ) ويخرج العراق من طائلة البند السابع وتتحقق السيادة التي تكررت على لسان بعض سياسيينا بعدد المرات التي جاء ذكرها بالاتفاقية ، ولابد للعراق من حلفاء ستراتيجيين سيجدهم في الدول الحليفة والصديقة القوية والمستقرة والمتقدمة علميا والمتطورة تكنولوجيا كالولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي ، كما فعلت الدول الخليجية وذلك بعيدا عن الدول الدكتاتورية الضعيفة والشعاراتية كسوريا وليبيا والسودان وغيرها .

ليس للعراقيين الا ان يوقعوا الاتفاقية لان بعض المعترضين يعبرون عن رؤى لدول إقليمية ومجاورة لا تريد للعراق ان يوقع الاتفاقية لان تلك الدول ( المعترضة ) ستخسر كثيرا ، ببساطة لان العراق سيتحول الى دولة قوية اقتصاديا ومتقدمة علميا وتكنولوجيا ومستقرة امنيا .

بقلم: الدكتور محمد الطائي

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


المملكة العربية السعودية….مملكة التناقضات!

نوفمبر 2, 2008
لا أعرف دولة في العالم سواء أكانت في العصر الحديث أو في القديم تتسم بسمة التناقض في سلوكها، وصفة الازدواجية في مساراتها والتضاد في توجهاتها في قضية الدين بقدر ما أجده في المملكة العربية السعودية. فهذه الدولة التي لها وزن لا يمكن لأحد أن ينكره، على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والدينية، تتعامل بتناقض غريب وبأقنعة متعددة مع قضية الدين والطائفية وبشكل يمكن أن يثير ويطرح عشرات الأسئلة التي لم أجد شخصاً يتفضل عليّ ويمنح تساؤلاتي الموضوعية جواباً شافياً .
من جهة أولى تعتبر المملكة أحدى الدول الإسلامية الكبرى التي تتسم بالتشدد الديني المتزمت والأصولية المغلقة حيث تزدهر في ارضها الوهابية التي هي حركة دينية متشددة منغلقة شكلّت الفضاء الأبستيمي للمملكة وفقاً لاصطلاحات الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، ومن المملكة العربية السعودية وبتأثير الوهابية أنطلق زعماء تنظيم القاعدة التكفيري الى العالم ومنها أيضاً تصدر فتاوى التكفير والقتل كما حدث قبل عدة أشهر في بيان بحق العراقيين كتبه 38 نموذجاً ظلامياً من هذا التيار الذي يعيش خارج التاريخ والحضارة والمدنية، وعلى أراضيها تتطاير الفتاوى الغريبة بحق الأنسانية فلا يحق للمرأه السعودية قيادة السيارة! كما صدرت أخيراً من الشيخ اللحيدان الذي يتولى منصب رسمي كبير هو رئيس مجلس القضاء الأعلى حيث أفتى بجواز قتل أصحاب الفضائيات التي تنشر الفجور والفسق، بل تمول السعودية العديد من الحركات المتشددة والمتطرفة في العالم وتمارس الإقصاء والتهميش مع المواطن السعودي الذي ينتمي للطائفة الشيعية، ناهيك عن عشرات الفتاوى والأفكار الأخرى المتشددة غير العقلانية التي تُمارس من قبل هيئة رسمية تابعة للمملكة تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يشهد تاريخها العديد من الصولات والجولات في مجال مضايقة الناس ومحاربتهم والتدخل في شؤونهم الشخصية بحجج مختلفة تتعلق بالحشمة المصطنعة والالتزام الديني والتقيد بالضوابط التي وضعتها الحركة الوهابية.
من جهة ثانية، نرى أن الكثير من الفضائيات العربية التي ينطبق عليها صفة “نشر الفجور والفسق” تعود مُلكيتها الى شخصيات سعودية لها مكانة رسمية وكبيرة في بلادهم، وليسمح لي القارئ أن أنقل مقطع طويل للشيخ الدكتور سعد الفقيه وهو المعارض السعودي البارز حيث يقول في مقالة مهمة له:
((باستعراض سريع لهذه القنوات أو المجموعات الفضائية يتبين أنها جميعا تقريبا مملوكة للعائلة الحاكمة بما يعني أن هؤلاء الملاك معنيون شخصيا بهذه الفتوى:
- مجموعة روتانا مملوكة للوليد بن طلال
- مجموعة الأوربت مملوكة لأبناء عبد الله بن عبد الرحمن وهم أبناء عم الملك
- مجموعة الإي آر تي المملوكة لصالح كامل لنايف بن عبد العزيز شراكة فيها
- مجموعة الإم بي سي إسميا للوليد الإبراهيم وحقيقة لعبد العزيز بن فهد وسلمان بن عبد العزيز
- مجموعة الإل بي سي يملك خالد بن سلطان جزءا كبيرا منها
- مجموعة المستقبل ظاهريا مملوكة للحريري ومن خلف الكوليس مملوكة للملك عبد الله شخصيا ))
والان …
لماذا تمارس المملكة العربية السعودية هذا الدور المزدوج ؟
ولماذا تشن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غارة على امرأة تُظهر قليلا من شعرها الأمامي في شوارع المملكة وتسكت عن الأجساد المنكشفة والصدور العارية التي تظهر في العديد من القنوات الفضائية التي تعود لأمراء السعودية ؟
كيف تنشر المملكة التشدد الديني المتطرف البعيد عن روح الإسلام في وسائلها الإعلامية من جهة وتمارس الدور المعاكس لذلك _ عبر وسائل إعلامية أخرى _عن طريق إنشاء ودعم فضائيات معروفه بتوجهاتها التي أقل ما نقول عنها أن بينها وبين قوانين المملكة وتوجهاتها الدينية بوناً شاسعاً وفجوة لا يمكن طمرها، حيث نرى في هذه الفضائيات الرقص والغناء والحفلات وغيرها من السلوكيات التي تُعد خطاً أحمرا عند الهيئة والحركة الوهابية؟

بقلم: مهند حبيب السماوي

ليس بالظرورة ان تعبر هذه المقالة عن رأيي الشخصي


مدونتي ومرور الشهر الأول

نوفمبر 1, 2008

هذا اليوم هو الشهر الأول لمدونتي التي اسمها”المدون حسين الفحام”, ولكن هذا اليوم هو مرور السنة الأولى التي بدأت بها عالم التدوين, مع الأسف إني لم ادون منذ البداية في موقع ووردبريس, ولكن بعد تدويني شهر كامل على موقع ووردبريس علمت حينها انهُ الموقع الأفضل لأستضافة المدونات المجانية.

قبل عام كامل كنت ادون في موقع استضافة يدعى”المدونون” حقيقة وبصراحة انه موقع فاشل جداً, انه موقع عادي ليس شركة ولا “هم يحزنون”, وقد اخترق هذا الموقع بسبب عدم وجود اي دعم فني عدة مرات, وقد عانى المدونون في هذا الموقع كثيراً, ولكن كنت اصبر واقول انه سيصبح افضل ولكن قبل حوالي شهرين تم اغلاق الموقع ولحد الأن هذا الموقع مغلق, وقد ذهبت العديد من المقالات والتي تبلغ 120 مقالة كتبتها بيدي وتعبت عليها, وهذا ما عدى الصور والمقالات المنقولة والاخبار والتي تبلغ حوالي 500 موضوع. وللأسف اني لم استنسخ هذه المواضيع حتى انقلها في ووردبريس, ولكن قبل شهر حينما نصحني الكثير بأن ادون في هذه المشركة, وفعلاً دونت بها وجدت انها شركة استضافة مجانية رائعة وافضل من جيران والموقع الفاشل الذي يدعى”المدونون”.

والأن وبعد مرور الشهر الأول على هذه المدونة سوف اقدم لكم كل ما دونت في هذا الشهر وكيف هي المدونة وما هو البرنامج الحالي للمدونة:

عدد التدوينات في الشهر الأول(اكتوبر) كله: 40 تدوينة

التدوينات الخاصة وليست المنقولة: 21 تدوينة وهن:

التدوينات المنقولة وليست الخاصة: 19 تدوينة وهن:

عدد الصفحات:11 صفحة وهن:

  • فيديو
  • مقالات اخرى
  • مقالاتي
  • من أنا؟
  • المواضيع المهمة
  • الأخبار
  • البوم صوري
  • راسلني
  • رد الشبهات
  • سجل الزوار
  • صفحة البداية
  • عدد التصنيفات:13 نصنيف وهن:

  • فيديو
  • قصصي ورواياتي
  • مقالات سياسية اخرى
  • مقالات صحفية اخرى
  • مقالاتي الاجتماعية
  • مقالاتي الدينية
  • مقالاتي السياسية
  • مقالاتي الصحفية
  • مواضيع مهمة
  • الأخبار
  • رد الشبهات
  • شعر
  • صور
  • وغير هذا قمت بجعل صفحة خاصة لأخر اخبار الأسبوع, وطبعاً البعض يتصور ان الاخبار سوف تكون منقولة نحوياً, ولكن لا الاخبار مصدرها وكالات ولكن نحوياً انا الذي دونتها.

    صفحة الأخبار:

    http://journalist17.wordpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1/

    المدون حسين الفحام والشهر الأول


    الأخبار

    أكتوبر 31, 2008

    تم انشاء صفحة مخصصة لجمع اخر اخبار الأسبوع

    وهذه الصفحة تتغير اخبارها كل اسبوع, وتذهب الأخبار القديمة إلى ارشيف الأخبار.

    وملاحظة: ان الاخبار التي تنشر نحوياً هي للمدون حسين الفحام وليست منقولة, وإما مصدرها فيكون من قناة الجزيرة, وليس من موقعها.

    شاهدوا اخبار هذا الأسبوع عبر هذه الصفحة:

    http://journalist17.wordpress.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1/

    واتمنى ان تنال اعجاب زوار مدونتي

    المدون حسين الفحام

     


    عقدة إيران وجنون إسرائيل

    أكتوبر 31, 2008

     

    لاحظنا في السنوات الأخيرة الرئيس الأيراني إحمدي نجاد وهو يهدد بمحوا إسرائيل من على الخارطة. ولو لاحظنا كذلك خطاباتهُ لنجدهُ إنهُ في كل خطاب يلقيه يجدد تهديده بمحوا اسرائيل من على الخارطة, وتزداد خطاباتهُ النارية كل ما تجددت العقوبات على بلدهُ, وكأنه يقول لأمريكا واسرائيل:”اشنقونا واحتلوانا وارمونا في مزابل التاريخ, يرحمكم الله.”
     
    إلا ان الشيئ الأكثر استغراباً واستعجاباً هو أن الرئيس الأيراني احمدي نجاد حينما ينتهي من خطابه, وبعد ذكر محوا اسرائيل وقروب زوالها من على الخارطة والقضاء على حلفائها, ينتهي خطابه بالقول ان برنامج ايران النووي سلمي! وهذا بالطبع غير مهاجمة الدول الغربية والخليجية. وهذا ما يجعلنا نتسائل هو إن كيف يكون البرنامج النووي الأيراني سلمي؟
     
    رغم إنَ اطفال العالم الصغار إصبحوا يضحكون ويسخرون على شعارات الرؤساء الدكتاتوريين والأنتهازيين وسارقي اموال الفقراء, وعلى العبارة التي يرددوها في كل خطاب وفي كل مناسبة ليس لها معنى, إلا وهي عبارة “زوال اسرائيل من على الخارطة”, والتي اصبحت تعني سرقة إموال الفقراء والمظلومين والذهاب بهم إلى الهاوية, وجهنم الظلم والحروب والطغيان. إلا ان ما زال هناك من الوطنيين والقوميين والمتأسلمين ومن المتعصبين يصدقون هذه الشعارت الجوفاء والكاذبة التي لا محل لها من الأعراب, والذي اصبح شعاراً يلقيه الحكام الدكتاتوريين ليصلوا الى ما يريدوا إن يصلوا إليه من افعال شنيعة واجرامية.
     
    ان اسرائيل والتي اصبحت عقدة احمدي نجاد, فلا يخلوا خطاب منهُ إلا وإن يجدد تهديدهُ بمحوا إسرائيل من على الخارطة, ثم يزداد جنون إسرائيل وتزداد مطالبتها بتزويد العقوبات على الشعب الأيراني البريئ كما حصل مع الشعب العراقي المظلوم. وتزداد مطالبتها كذلك بضربة عسكرية ضد أيران “الجمهورية الأسلامية”.
     
    لذلك إوليس الأولى من احمدي نجاد إن يكون رئيس ذكي وصبور وليس متهوراً كالذي سبقهُ إلا وهو الرئيس العراقي الأسبق المتهور “صدام حسين”؟
    إوليس إثبات سلمية برنامج إيران النووي عن طريق كف التدخل في الشؤون العراقية الفلسطينية اللبنانية, والكف عن دعم الأرهاب في هذه الدول وغيرها؟
    إلا يعتبر تدخل النظام الأيراني في مصالح الدول المجاورة هو الأكثر خطراً من اسرائيل, إم لأنه نظام اسلامي متشدد بحت فيحل عليه قتل من يشاء وإباحة دم من يشاء والتدخل في شؤون اي دولة, كما كان يفعل الامويين والعباسيين بالمسلمين بحجة انهم سلاطين الله على الأرض؟
    لماذا لا يتوقف النظام الأيراني عن ظلم كل من يخالف نظامهم المتشدد من ابناء الشعب الأيراني؟ لماذا لا تهتم الحكومة الأيرانية بأبناء شعبها الفقراء بدلاً من الأهتمام بعقدة اسرائيل؟ لماذا لا تتعاون إيران بصورة فعلية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ هذه الأسئلة نطرحها لكل من يدعي ان برنامج إيران النووي سلمياً.
    بقلم: حسين الفحام

    حتى عالم الانترنت يحاولون ان يقضوا عليه!

    أكتوبر 30, 2008

    لماذا اخترع عالم الأنترنت؟

    سؤال إلى اعداء الحرية؟

    هل اخترع حتى نحجب  المواقع, أم حتى نسجن اصحابها؟

    المدونات الأكترونية والتي اصبحت تشكل خطراً واضحاً على الدكتاتوريين والمجرمين

    هذا الفيديو التي تقدمه قناة الجزيرة يبين لك مدى حقد الحكومات على اصحاب المدونات واصحاب حرية التعبير