القوي أهم للأمم المتحدة من الضعيف

كم وكم من المسلمين الذين قتلوا بالمئات وبل بالألاف والملايين, وما زال يقتل منهم يومياً دون توقف. ولم يقل احداً من أتباع حقوق الإنسان والأمم المتحدة لماذا هذا الظلم على المسلمين الأبرياء, بل ولم تساعدهم بكم رغيف خبز. لبنان قتل فيها اكثر من 1400 مسلم مدني, وليس من جماعة حزب الله, ولم يفتح احداً ملف تحقيق في هذه المجزرة. وحينما قتل رفيق الحريري _الحليف الأمريكي_ قامت الدنيا ولم تقعد, وأنا لست معارض لهذا الشيئ, ولكن أوليس كان الأولى التحقيق ب1400 مدني قتل في حرب لبنان, بسبب أجرام اسرائيل وغباء سياسة حزب الله, ولا يتوقع احداً مني إني أنتقد حزب الله كمقاوم, بل انتقدهُ كسياسة مليئة بالحماقة والطيش والمغامرة.
إلاف العراقيين قتلوا بسبب سياسة بوش الغبية, ولم يتفوه إحد بكلمة, وأنا لا اقول ان بوش هو من قام بقتل العراقيين, لأن من قتلهم هم العرب والفرس, ولكن انا اتهمهُ بأرتكاب هذه الأعمال, أوليس كان الأولى أن توجه إلى بوش تهمة جرائم الحرب كما وجهتها إلى عمر البشير وقامت بأستدعاه الى المحاكم الجنائية الدولية.
أمريكا وأسرائيل تعتقل إلاف المسلمين وترميهم في السجون وتعذبهم, ولم تتفهوه منظمات حقوق الأنسان بكلمة واحدة, في حين أسير جندي اسرائيلي إسمه (شاليط) انقلبت عليه الدنيا ولم تقعد لحد الأن, من منظمات حقوق الأنسان إلى وساطات الدول والأتحاد الأوربي مروراً بجامعة الأمم العربية, وكل هذا من اجل سواد عيون هذا الجندي الأسرائيلي الأسير.
لماذا دوماً الأمم المتحدة تكون مع المسلمين حينما لا يتعلق الأمر بأمريكا وأسرائيل والغرب؟ ولماذا تكون دوماً الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان عدوة الانسانية وعدوة الاسلام بالتحديد أذا تعلق الامر ببوش الأمريكي وشارون الأسرائيلي؟ لماذا الامم المتحدة تصبح عادلة اذا تعدى احد على العالم الغربي؟ لماذا الولايات المتحدة لم تساعد إلاف الجرحى العراقيين والافغان وغيرهم بالمساعدات الغذائية؟ ولماذا تساعدهم بعض الاحيان ولكن بعد موت الألاف المؤلفة وبعد أشهر من الفقر؟ ولماذا حينما تتعرض جورجيا او غيرها من الدول الحليفة لعدة أزمات ترسل فوراً الولايات المتحدة الدعم العسكري والمساعدات الغذائية؟ وتشتكي فوراً إلى الامم المتحدة ومنظمات حقوق الأنسان؟ وترسل نفوذها إلى موسكو لحل الأزمة؟ وحينما يتعلق الأمر بأزمة اسلامية يتدخلون لحل الأزمة بعد اندلاع وانتهاء الازمة المنفجرة, ثم يدخلون ويحتلون بلد بأكملة وهذا بحجة نشر الديمقراطية والقضاء على الدكتاتورية؟
لماذا لا تحاكم الأمم المتحدة أمريكا بتهمة جرائم الحرب بحق الأنسانية؟ لماذا لا تنظر الأمم المتحدة إلى إلاف الشكاوي التي تأتي إليها من العراقيين متهمة الولايات المتحدة بجرائم حرب وتعذيب معتقلين؟
أوليس شيئ مضحك عندما تطالب دولة مجرمة بمحاكمة دولة مجرمة أخرى؟ أوليس شيئ مضحك حينما نسمع أمريكا تتهم روسيا بجرائم حرب في الشيشان وبدعمها للصرب والأنفصاليين, ثم تتهم روسيا أمريكا بجرائم حرب في افغانستان والعراق وبدعمها للكيان الصهويني؟
لذلك أين الأمم المتحدة من محاسبة ومحاكمة الكبار؟ إلى متى تبقى تحاسب الصغار الذين صنعوهم الكبار بأنفسهم؟ هل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الأنسان فعلاً عادلة؟ هل الأمم المتحدة والمحاكم الدولية يد للكبار لكي تستخدمها في سقوط الصغار؟ اسئلة كثيرة اجوبتها عند اصحاب الشأن.
بقلم: حسين الفحام

http://journalist17.wordpress.com/

اترك رد