حلال الكنائس حرام المساجد!

يبدو إن عقدة الشيخ القرضاوي من الشيعة تبالغ حدودها, وتعصبهُ المتناقض جعل من الشيعة المسلمين إكثر خطراً من المسيحيين واليهود. وبل إن لا خطراً من المسيحيين واليهود اصبح بالنسبة لهُ.

يبدو لنا إن الشيخ القرضاوي تناسى إعداد المسيحيين واليهود في بلدهُ مصر سواء او في مقر إقامتهُ قطر, وتناسى إعداد الكنائس هناك. رغم إن قطر بلد إسلامي مع هذا يوجد كنائس هناك ولا احد يتكلم ويقول شيئ من بينهم الشيخ القرضاوي. وهذا الشيئ لا ينتقدهُ إحد من بينهم انا, وكل انسان حر في عقيدته وإختياره. ولكن إوليس الأولى من الشيخ القرضاوي إن ينتقد كثرة الكنائس المسيحية في مصر وقطر والدول العربية التي لا داعي لكل هذه الكنائس, وكذلك المؤسسات التنصيرية التبشيرية في البلدان الأسلامية بدلاً من انتقادهُ لوجود كم شيعي مسلم مهجر في مصر طالبوا برخصة بناء مسجد.
فهل مسجد الشيعة إو ما يسمى ب”الحسينية” إكثر خطراً من كنائس ومؤسسات النصارى بالنسبة للشيخ القرضاوي؟!

عجباً من الشيخ القرضاوي وكأنهُ وزير دفاع يتخوف من المسجد الشيعي الذي سيؤدي إلى وقوع فتنة بين المسلمين, وتناسى الشيخ مئات المؤسسات التنصيرية في مصر والأردن والخليج العربي والمغرب العربي.
يبدو لي إن الشيخ القرضاوي لم يسمع مسبقاً بالكنيسة الكاثوليكية التي كلفت ما يزيد عن عشرين مليون دولار إمريكي, والكنيسة المسيحية الأخرى التي ستبنى كذلك في قطر, مع إن الكنيستين تبعد عنهُ بضع كيلوا مترات, وقطر ليست كبيرة جداً حتى يحتار الشيخ في الوصول إلى هذه الكنيستين!
وتناسى كذلك ما يزيد عن عشرة كنائس في دولة الكويت والكنائس في سلطنة عمُان.
فلماذا يركز الشيخ القرضاوي على المسلمين ولا يركز على النصارى واليهود؟!
هل هو شيخاً مسلماً إم قساً مسيحياً؟
عجباً من الشيخ القرضاوي يطالب بوحدة الأمة الأسلامية وعدم التفرقة ومن جهة اخرى يطالب بعدم دخول الشيعة إلى مصر ونصرة السنة ضد الشيعة؟!
فهل يعتبر كلامهُ وحدة الأمة الأسلامية ام تفرقتها؟
إلا يسمى هذا التناقض والنفاق بعينه؟

يجب على الدول العربية والأسلامية إن لا تكون منافقة ومتناقضة وإن تحترم كافة الأديان والمذاهب وتكون بحقاً دول متسامحة ومتعادلة بين الأديان والمذاهب.
وان تعلم جيداً ان المذاهب والأديان ليس لها اي علاقة في السياسة القذرة, لذلك يجب عليها ان لا تظلم إتباع الأديان والمذاهب وتشوه صورهم بحجج سياسة واهية.

بقلم: حسين الفحام

http://journalist17.wordpress.com/

اترك رد