هل كلام رئيس الجمهورية العراقية كلام يقبل به الدستور العراقي في هذا الوقت؟!

 

بالطبع ان الدستور يسمح بالفدرالية , والاكراد لهم الحق بكل ما يطالبون به وذلك وفقاً لقوانين الدستور العراقي الذي تم التصويت عليه بواسطة اغلبية العراقيين , ولكن في هذا الوقت بالذات وفي ظل اوضاع العراق الامنية غير المستقرة وخصوصاً في العاصمة المركزية بغداد والمحافظة العراقية كركوك التي اصبحت ازمة سياسية وليس ازمة شعبية , فجميع العراقيين من كرد وعرب وتركمان ومسيح يعلمون ان هذا الوقت الراهن غير مسموح بفتح هذه القضية , ولكن من يفجر هذه الازمة السياسية والتي تخلق الكره بين العرب والكرد؟ إنهم السياسيون الاكراد , ولا ادري لماذا هذه الهفة بخصوص هذا الموضوع؟ هل كركوك سوف تطير من خارطة العراق لو صبروا قليلاً؟ لماذا لا يصبروا حتى يصبح وضع العراق عموماً وكركوك بصورة خاصة امنة ومستقرة وحينها يحق للسياسيين الاكراد ان يطالبوا بضم كركوك لاقليم كردستان وحين ذلك يبدأ الاستفتاء في هذه المحافظة الغنية بالنفط الا وهي كركوك ؟ لماذا دومهم يفجرون ازمة سياسية وحقد بين العرب والكرد؟ حتى العراقيين يتفهمون خطورة فتح هذه الازمة في هذا الوقت الراهن , ولكن يبدو ان السياسيين الاكراد لا يعلمون ما به العراق؟ أليس كان بالاحرى ان يهدئ الرئيس جلال الطلباني المسؤولين الاكراد ويصبرهم قليلاً بدل من ان ينضم معهم ويكذب البرلمان العراقي ويتهمهم انهم لم يسيروا حسب قوانين الدستور العراقي؟ كيف برئيس جمهورية دولة كاملة ان يتحايز مع اقليم وان يكذب قوانين الدستور ورئيس البرلمان؟ أذن ماذا تبقى للحكومة والدستور إذا كان رئيس الجمهورية الذي لا يجب ان يقول هكذا كلام وان ينظر الى اوضاع العراق في هذا الوقت الراهن بدلاً من ان يحدد هوية كركوك ويطالب بضمها , وكأن لا يوجد هناك استفتاء او ان الاستفتاء انتهى؟!

لماذا يحاول المسؤولون الاكراد ضم كركوك بكافة الوسائل التي يملكوها؟ ولماذا يرسلون العديد من الاكراد الى كركوك؟ وقد اسر لي احد الاصدقاء الاكراد :”ان المسؤولين الاكراد يرسلون العديد من العوائل الكردية الى كركوك ويعطون لهم الهوية الكركوكية وكل هذا من اجل ضم كركوك لكردستان.” ولماذا يدعمون كذلك حزب العمال الكردستاني ؟ فلقد اسر لي الصديق الكردي نفسه ”ان المسؤولين الاكراد يخبئون المسلحين الاكراد في جبال وقرى شمال العراق (كردستان) وقد سيتسائل البعض ما دخل هذا بذاك؟! ما دخل ازمة كركوك بحزب العمال الكردستاني؟ ولكن لو دققنا باصرار المسؤولين الكرد بضم كركوك لكردستان ودعمهم لحزب العمال الكردستاني سوف نستنتج حينها انهم يحاولون ان يؤسسوا دولة كردية مستقلة؟! وهو حلم يحلم به الاكراد وسيكون يوماً ما كابوس(كابوسا) عليهم , ولا اقول هذا الكلام شماتة او تعاطف مع العراقيين العرب _معاذ الله_ ولكن اقول هذا الكلام لمصلحة الكرد لان هذا الحلم سيجعله الترك الأيرانيون السوريون وحتى الامريكان كابوساً , ولا يتوقعوا ان الامريكان أصدقاؤهم اليوم وسوف يحمونهم غداً , وساذج وغبي من يتوقع انهم اهم للامريكان من الاتراك.!

انا ليس ضد ما يطمح اليه الاكراد لأن من حقهم ان يحلموا بدولة تجمع الاكراد جميعاً ويكونوا كالفرس والاتراك لهم دولة وسلطة وسيادة ولا يكونوا كالعرب مختلفين ولا يتفقوا ابداً , ولكن ليس ان يؤسسوا دولة على حساب طرف اخر , واغتصاب تاريخ وارض طرف اخر , وأن يدعموا حزب متهم بقتل ابرياء , واخذ محافظة عراقية بالغصب والغش . هناك الكثير من الادلة التي لدى العرب في كركوك تقول ان عدد الكرد في كركوك ابان النظام السابق لا يتجاوزون انثى عشر الف نسمة , وان صدام طرد فقط الفين كردي . كيف اذن اصبح اليوم هم الاغلبية واصبح تواجدهم في كل مكان من كركوك؟!

ليس متحيزاً أو متعاطفاً مع جهة وضد جهة اخرى _معاذ الله_ وأنني مع الكرد في ان يأخذوا حقهم ضمن قوانين الدستور , وأنني مع الكرد في ما يطالبون به ولكن بالحق وليس بالباطل . وقد اطلعت كثيراً على جرائم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بحق ابناء كوردستان الابرياء الشهداء .

بقلم : حسين الفحام

 

 http://journalist17.wordpress.com/

اترك رد