اين العرب؟!

لا ادري هل هناك دولة بعد لم تحتل الاراضي العربية؟! فمن أعظم دولة كامريكا الى اضعف دولة كاثيوبيا استطاعة ان تخترق وتدخل الى اراضينا وتدعس على كرامتنا.

لا ادري لماذا لا ينجح العرب بأن يتوحدوا على كلمة واحدة فقط ؟ ولا ادري لماذا يتوحد العرب اذا كانت الوساطة غير عربية بل تركية , المانية , امريكية , وبل حتى صينية وروسية ؟ وتصبح هذه الوساطة تاريخ يشهد لها لما وصلت اليه من نجاح ووحدة بين الفرقاء العرب .

الارهاب الذي يأتي من بعض الدول العربية كسوريا والاردن وليبيا والصومال والسودان والسعودية وفلسطين وتونس ومن دول الخليج كذلك , تحاول الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوربي ان تحل ازمة العراق وتقضي نهائياً على الارهاب في العراق الذي يأتي من الدول العربية وايران كذلك , في حين لم يأتي يوم فتحت جامعة الامم العربية ابوابها لتضع حداً لدخول الارهابيين الى العراق!

لا ادري هل جامعة الدول العربية هي فعلاً جامعة الدول عربية ام انها جامعة الانظمة التي تحكم الدول العربية؟! فلم يأتي يوم في التاريخ الا وكانت وساطة الجامعة العربية ناجحة حينما يتعلق الامر بالحكام العرب , ولكن ابداً لم تنجح حينما يتعلق الامر بالمظلومين العرب , فلم يأتي يوم وفتحت جامعة الامم العربية ملف ازمة دار فور مثلاً , في حين خلال اربعة وعشرون ساعة حينما تعلق الامر بمحاكمة (عمر البشير) رئيس السودان فوراً عقدت اجتماع طارئ ورسمي وجاء فوراً وزاريي خارجيي العرب.!

لا ادري هل هناك وزير خارجية واحد يعلم ما هي ازمة دار فور واين يقع اقليم دار فور ومن هم الطرفين المتنازعين وكم تبلغ مساحة دار فور؟ ولا ادري هل عمر البشير اهم من اقليم دار فور التي انشغل في امرها حتى بلد المليار وهي الصين ؟! فيا الله الكفرة ينشغلون بأمور فقرنا وجوعنا وازماتنا في حين اخر ينشغل من هم محسوبين علينا في حماية من هو متهم بجرائم حرب واندلاع هذه الازمة؟!

قد يعلق البعض على ما قلت ويقول ألم تكن الوساطة العربية في الدوحة ناجحة في لم شمل الفرقاء في لبنان وانتخاب رئيس لهم؟ وقد يتفق معهم البعض , ولكن هل كانت ستكون هذه الوساطة ناجحة لولا الضوء الاخضر الايراني؟ وألم تكن الوساطة العربية في مكة من اجل لم شمل الفرقاء الفلسطينيين فاشلة بسبب الضوء الاحمر الايراني؟

لا ادري لماذا يضن بعض السذج من الوطنيين والقوميين العرب ان العرب اهم للجامعة العربية من مصالح الانظمة الحاكمة , وان الانظمة الحاكمة اهم للجامعة العربية من مصالح اسرائيل وامريكا؟ فالجامعة العربية مستعدة ان تبيع العرب والمسلمين معاً من اجل مصالح الانظمة الدكتاتورية وامريكا , وهذا ان لم تكن امريكا هي من اسست هذه الجامعة من اصله .

متى يتوحد العرب على كلمة واحدة فقط لا غير؟ ربما يقول البعض _وبل الكثير_ ان العرب انتفقوا على ان لا يتفقوا , وانني اشك حتى في هذه , واضن انهم لم يتفقوا على ان لا يتفقوا , وفي حالة واحدة تنجح هذه الاتفاقية وهي ان تكون الوساطة اجنبية وليست عربية.!

لا ادري الى متى يا ترى نبقى هكذا ننجح بواسطة غيرنا ويكون فشلنا على يدنا؟

متى سيأتي اليوم ونستقيذ ونسئل انفسنا اين وجودنا؟ ومن هي التي تبقت ولم تحتلنا؟ وخوفي ان نسئل بدون ان نجيب على هذا السؤال.!

بقلم: حسين الفحام

 

 

اترك رد