
يجب علينا إن نفكر ملياً في كل ما نتخذه ونطالب به. وخصوصاً في ما يتعلق بخروج الجيش الأمريكي من العراق. هذه الخطوة والتي ستكون يوماً ما واقعاً في تاريخ العراق, ويوماً مهماً كذلك في تاريخ العراق لن ينساه العراقيين يوماً, وسوف تدرس الأجيال القادمة هذا اليوم في كتاب التاريخ, إلا وهو يوم: ”العراق وخروج الجيش الأمريكي”. إلا إن كيف سوف تدرس الأجيال المقبلة هذا اليوم من تاريخ العراق؟ كيف سوف تكون قراءتها لخروج الجيش الأمريكي من العراق؟ وماذا حدث للعراق حينما خرج الجيش الأمريكي من العراق؟ وماذا كانت ردة الفعل العربية والأيرانية والتركية حينما خرج الجيش الأمريكي من بلاد الرافدين؟ وهل حدثت انقلابات وتقاسم على السلطة من قبل الشيعة والسنة والكرد حينما خرج الأمريكان؟ وهل حدثت حرب أهلية بين العراقيين؟ وكيف إصبح العراق من بعد خروج الأمريكان من هذا البلد الغني بخيراته وثرواته؟ وبصورة عامة كيف هو العراق وخروج الجيش الأمريكي منه؟
هذه الأسئلة التي ستكون إجوبة حينما تدرس في كتاب التاريخ في القرون المقبلة, وابناء العراق والعالم القادمون هم من سوف يرون كيف كان ذكاء الشعب العراقي انذاك من حيث اللعبة السياسية, وسوف تكون رؤيتهم للعراقيين القدامى هو: إما إن العراقيين اغبياء سياسياً وجعلوا من اجيال العراق وخيرة ابناءه يعيشون المر والقهر والظيم بسبب تسرعهم في اتخاذ القرارت والمطالبات العاطفية دون الوعي السياسي, إو إن العراقيين لعبوا دوراً سياسياً ذكياً إستطاعوا أن يجعلوا من ابناء العراق اسياد العرب والعالم.
السؤال الذي يطرح نفسه الأن والأهم: ما هو البرنامج الذي سيضع في العراق بعد خروج القوات الأمريكية, وما مدى تفاعل هذا البرنامج؟ ثم هل بأستطاعة العراقيين بأن يتصدوا لقوى الجوار التركية والأيرانية والسورية والسعودية دون الحاجة للقوات الأمريكية؟ هل بأستطاعة الجيش العراقي ان يتصدى للقوى الأيرانية والتركية ومنظمة القاعدة والخارجين عن القانون وغيرهم عن طريق البندقية الروسية القديمة التي يحملها معظم افراد قوى الأمن العراقية؟ وهل كانت سيادة العراق ستحترم من قبل الكل لولا الهيمنة الأمريكة والأحترام الكبير لهم؟ وهل ستبقى الديمقراطية في العراق عند خروج الأمريكان, والتي أنحرم منها العراقيين منذ قرون وقرون عدة حينما تسلط الأمويين والعباسيين على الحكم؟
لذلك وبعد هذه الأسئلة يجب ان يفكر إي شخص ملياً قبل ان يطالب بخروج الجيش الأمريكي من العراق, وإن يسئل نفسه كيف سأصبح إنا والعراق والعراقيين بعد خروج الجيش الأمريكي من العراق؟
في تقرير سابق قدمته إحد المواقع الأخبارية ”المتواضعة” عن مستقبل العراق بعد خروج قوات “الأحتلال الأمريكي”, تبين إن العراق سيشهد العديد من الأحداث الغير جيدة في حالة خروج القوات الأمريكية مبكراً. ويقول التقرير: إن افتقاد العراق لقوة عسكرية حقيقية يمكن الاعتماد عليها لصد أي عدوان خارجي يفند أي مطلب من قبل حكومة المالكي أو سياسي آخر، بضرورة خروج الأمريكان من العراق. ويضيف التقرير إيضاً أن: التركيز على هذا المطلب لا يخدم المصلحة الوطنية العراقية، في بلاد تحيط بها دول ذات أنظمة شمولية دينية وحزبية، ولها أطماع توسعية في الأراضي العراقية، قد تجد لها متسعا كبيرا لتنفيذ أحلامها بزوال الرادع الأمريكي. ويؤكد التقرير كذلك أن: وجود قواعد أمريكية في العراق لا يتعارض مع مبدأ السيادة، فهناك دول مستقلة ومتقدمة اقتصاديا وسياسيا يوجد فيها قواعد عسكرية، كاليابان وألمانيا وتركيا التي تجاور شمال العراق، والتي لم يلاحظ أي تغيير في قرارها السياسي بتأثير وجود الأمريكان فيها، ووجود القواعد العسكرية يمثل صيغة أخرى من صيغ التعاون العسكري والثقة المبادلة بين هذه الأطراف”.
وغير هذا التقرير: نجد السياسيين السنة الذين كانوا يطالبون بخروج القوات الأمريكية من العراق, إصبحوا الأن يطالبون بأبقاء القوات الأمريكية. بعد ما رأوا ان الوضع إصبح مختلفاً عن الأول, وبعد ما كانوا يعتقدون إن القوى الوحيدة المسيطرة في العراق هي القوى السنية, ولكن حينما علموا إن القوى الشيعية اصبحت قوة لا يستهان بها, وإن خرجت القوات الأمريكية من العراق مبكراً ربما سوف تؤدي إلى حرب طائفية وإلى تصادم بين القوى السنية والشيعية, وربما تساعد القوى الكردية السنة العرب ضد الشيعة. ويبدأ التدخل الأيراني لدعم شيعة العراق, والتدخل السعودي لدعم سنة العراق, والتدخل التركي للقضاء على إكراد العراق, ويصبح العراق ساحة معركة بين الكبار, والخاسر الأكبر بين هولاء هم الذين تظاهروا بخروج القوات الأمريكية من العراق دون إن يفكروا بماذا سيحصل للعراق دون هولاء.
لذلك يجب على كل عراقي إن لا يتفائل بأي انتفاقية حول خروج القوات الأمريكية من العراق, إذا كانت هذه الأتفاقية لم تنفع العراقيين. والأمريكان الأن هم الأمن الأقوى لحماية العراق.
بقلم: حسين الفحام
Filed under: مقالاتي السياسية
http://journalist17.wordpress.com/
نحن لانطالب بخروج مستعجل للقوات الامريكية وانما كنا نقول يجب اولا تجهيز الجيش وتدريبه ليكون جيش قوي قادر على حماية العراق في الداخل والخارج ثم المطالبة بخروج الاحتلال والا ماذا هل يصح ان يبقى الامريكان يحمونا مدى الدهر
اخوك علي الغزي
ما نطالب به هو طرد الامريكان واعوانهم وليس خروجهم وتركهم اتباعهم الاذلاء يسيرون العراق باصابع امريكا