
في مقالة سابقة كتبتها حول ضرب واهانة الطلبة العرب دون سبب كان اسمها: “دعوة لمظاهرة طلابية مليونية لهدم الحاجز وكسر العصا”. وقد انتقد الكثير هذه المقالة بحجة: “ان لو حدث هذا فعلاً لن يجعل للمعلمين إي ”هيبة واحترام” لهم من قبل الطلبة. إلا إن كثرت في الأونة الأخير ضرب الطلبة العرب حتى الموت. ولا ادري إيهما اهم هيبة المعلم الخرقاء إم معاملة الطلبة بالأحسان والأحترام؟
الطالب العربي الذي إصبح يعامل كالحمار, فالحمار يجب ان يضرب حتى يسير, والطالب العربي يجب ان يضرب حتى يكتب واجبه. وغير هذا نجد الحاجز الذي يوضع حول المدرسة وكأنه سجن وليس مدرسة تحترم, مشاعر طلبتها الصغار, هذا الطالب الذي يوضع داخل السجن, عفواً المدرسة, حتى لا يهرب من ظلم معلميه كما الحمار حينما يربط بشيئ ما حتى لا يهرب من راعيه القاسي.
وقد انتشرت حالات الاعتداء على الطلبة من قبل المعلمين وخصوصاً في سوريا ومصر والعراق, وذلك بسبب تجاهل وزارات التربية والتعليم نظام المدراس التعليمية, إو ان الوزارات ترضى بهذا الشيئ, وربما تبيحه علناً. وهذه المدارس التي تعامل طلبتها وكأنهم مجرمين خارجين عن القانون.
إذا كان هناك قانون يقول يجب احترام المعلم, فأين القانون الذي يقول يجب احترام الطالب؟
لم اكن ارغب في كتابة هذه المقالة, ولكن الذي جعلني ان اكتبها هو التلميذ البريئ المصري اسلام عمرو: الذي ضربه معلمه (المجرم) حتى الموت وذلك كله بسبب انه لم يحل واجبه المدرسي, وقد ضربه معلمه بقسوة. وهذا ليس بشيئ نادر ان يحدث كمثل ذلك في مصر سواء إو في إي دولة عربية اخرى, فكم وكم من الأحداث التي تحدث مثل هذه, والتي نسمع عنها يومياً؟
لذلك سوف ابقى دوماً ضد العصى الذي يحمله المعلم لقتل طلابه, وضد الحاجز الذي تضعه المدرسة لسجن طلابها؟
بقلم: حسين الفحام
الخبر:
توفي تلميذ مصري، في الـ11 من العمر، نتيجة تعرضه للضرب بقسوة من مدرّس مادة الرياضيات، لمعاقبته على “عدم حلّ الواجب” المدرسي.
فقد كان المدرّس هيثم عبد الحميد (23 عاماً) يعنّف ويوبخ تلميذه اسلام عمرو، في أحد صفوف مدرسة سعد عثمان الابتدائية بالإسكندرية، بسبب تخلّف الفتى عن حلّ “جزء من الواجب”. وهمّ بضرب إسلام بالمسطرة، إلا أن التلميذ لم يستجب، ما دفع أستاذه لمعاقبته “افرادياً” خارج الفصل، حيث بادر إلى ضربه بقسوة في البطن، ما أدى إلى إغماء الطفل، حسبما نقلت صحيفة “المصري اليوم” الثلاثاء 28-10-2008.
|
بعدها نقل اسلام إلى مستشفى شرق المدينة، وهو يعاني ضيقاً بالتنفس والنبض، واتساعاً في حدقة العين، ثم ما لبث أن فارق الحياة، بعد هبوط حاد في الدورة الدموية والقلب، وفشل وظائف التنفس والمخ. واعترف المدرس بارتكاب الواقعة، أمام نيابة المنتزه، وقال إنه ضرب إسلام بغرض “تأديبه فقط وليس قتله”، فوجهت له النيابة تهمة القتل الخطأ، وقررت حبسه ٤ أيام على ذمة التحقيقات. وفي حادث مدرسيّ آخر، شهدته الإسكندرية أيضاً، أصيب حسام أحمد جابر (١٦ سنة)، وهو طالب بمدرسة الشهيد إسماعيل فهمي الصناعية، بكسر في العنق والظهر والجمجمة ونزيف في البطن، أثناء محاولته القفز من الدور الثاني للهروب من المدرسة. |
Filed under: مقالاتي الاجتماعية